الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٨٠180
معارج الأمال - الجزء السادس
كما ينبغي لربنا من الحمد والثناء، وكما هو له أهل في الآخرة والأُولَى». وقد كان بعض الفقهاء يعلم من ذَلِكَ قولاً حسناً من الدعاء للميت والثناء عَلَى الله من غير أن يجعل ذَلِكَ شَيْئاً واجباً ثُمَّ تركه.
6
وهذا من القول الذي كانوا يقولونه بعد التكبيرة الثالثة يقول: «الحَمد الله الذي منه المبدأ وإليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأُولَى، والحمد لله الذي من الأرض خلقنا وإليها يعيدنا ومنها يخرجنا تارة أخرى. . الحمد لله كما ينبغي لربنا من الحمد والثناء .. كما هو له أهل في الآخرة والأُولَى، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ تستغفر لذنبك وللمؤمنين والمُؤْمِنات، ثُمَّ تستقبل شأن المَيِّت فتقول: «اللَّهُمَّ إِن فلاناً عبدك ابن عبدك ابن أمتك توفّيته وأبقيتنا بعده، اللَّهُمَّ اغفِر له ذنبه وألحقه بنبيه، اللَّهُمَّ أعظم أجره وارفع درجته وأصعد روحه في أرواح الصالحين، /249/ واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب فيها النصب واللغوب، اللهُمَّ افسح له في لحده، ونور له في قبره، وأبدله داراً خيراً من داره، وقراراً خيراً من قراره، وأهلاً خيراً من أهله، اللَّهُمَّ لا تحرمنا أجره
ولا تُضلنا
بعده، واكفنا بالإسلام فقده».
وإن كان طفلاً من أطفال المُسلِمين قُلتُ: «اللَّهُمَّ ارحمه واجعله لنا سلفاً وقرضاً حسناً، ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، واكفنا بالإسلام فقده، وإن قدمت أو أخرت أو زدت أو نقصت فكله جائز.
قيل: وأجمع دعاء مأثور للنبي صلى الله عليه وسلم ما رواه البخاري عن عوف بن مالك قال: صَلَّى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللَّهُمَّ اغفِر لَهُ وَارحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنه، وَأَكرِم نُزُلَه وَوَسِّع مدخَلَه،