الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٨٧كتاب الجنائز
187
التنبيه الخَامِس في //258/ الصلاة عَلَى الجَنازَة بإذن الولي
فإن الولي له أن يأذن في د يفعل لقوله - عليه الصلاة والسلام -: يُصَلَّى عَلَيْهِ بإِذنِ أَولِيَائِهِ» (1) قال الشيخ عامر: ولهذا أصحابنا لا يصلُّون عَلَى الجَنازَة حَتَّى يستأذنوا أولياءها، وإن كنَّ نساء استأذنوهنَّ، وكذَلِكَ دفنه إِلَى الأَولِيَاء خصوصاً المرأة.
ذَلِكَ ويأمر من ينوب عنه، وللمأمور أن
قال الفضل بن الحَوارِي: للولي أن يقدِّم في الصلاة من لا يَتَوَلَّاه إن شاء، وإن أمر الولي رجلاً أن يأمر غيره أن يُصَلِّي عليها: قال أبو إبراهيم: إن اطمأَنَّ المَأمور بأن ذَلِكَ الأمر من الولي فلا بأس، وإن ارتاب فنحبُّ أَلَّا يُصَلِّي. وإن لَمْ يكن له ولي إِلَّا النساء فإن خرجن في الجَنازَة استأذنهن المُصلِّي، وإن لم يخرجن قدَّم الحاضرون رجلاً يصلي بهم؛ لأَنَّ الفرض توجه إليهم فهم أولى بعبادتهم.
قال مُحمَّد بن مالك (2): حضرت جنازة وخرج إليها أبو المؤثر وكان لَها ولي فلم يخرج إليها، فاستأذن أبو المؤثر امرأتين / 259/ گانتا وليتين
لَهَا وصَلَّى عليها.
وانظر ما معنى الاستئذان في هذا الفصل؟ ثُمَّ ما معنى استئذان
النساء عند العدم؟
فإن قلنا: إن استئذان الرجال لكونهم أحق بِهَذَا الحال
من
الأجانب،
من علماء القرن الثالث الهجري، ومن
(1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ. (2) محمد مالك: لم نجد من ترجم له، ويظهر أَنَّهُ معاصري أبي المؤثر الصلت بن خميس (ت: 278 هـ).
بن