معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٨٩

كتاب الجنائز

189

والصَّحِيح عِندِي جوازها في هذا وغيره، وأَنَّه إِن لَمْ تكن الجَنازَة أرخص لَمْ تكن أشدّ، خصوصاً إذا كان وليها فإنَّه لأحق بالصلاة عليها، مخالف للإمامة في الفرائض، فإن الأَحَقَّ بالإمامة في الفرائض أفضل القوم وأقرؤهم، والأحقُّ بِهَا هاهنا ولي الجَنازَة ولو / 261/ لَمْ يكن أفضل، وَاللهُ أَعلَم.

وهو

التنبيه السادس في أحق النساء بالصلاة عَلَى الجَنازَة إن عدم

الرجال

وهو على الترتيب المتقدّم في الأقرب، وأحقهنَّ بذَلِكَ الأمّ، ثُمَّ البنت، ثُمَّ الأخت، ثُمَّ الأقرب فالأقرب. وأمَّا الزوجة فليس لَهَا في الصلاة حق إِلَّا كغيرها من النساء ما كَانَت قرابة دونها؛ لأَنَّ الزوج إِنَّمَا قربت منزلته عَلَى حال الصلاة عَلَى المَرأة بعد أبيها دون ولدها وأخيها من أجل أن الله تَعَالَى جعله في منزلة الحياة في كتابه وسنة نبيه إماماً لها وقواماً عليها في جميع أمرها، والزوجة ليس لَهَا عَلَى زوجها ذَلِكَ ولا تكون قوامة عليه وغيرها من القرابة أحق بالصلاة عَلَيهِ وأولى به، وهذا كُلَّه عَلَى رأي من أوجب الصلاة عَلَى النساء عِندَ عدم الرجال، وقد تقدم عن ابن عمر

6

قال: ليس للنساء فى الجَنازَة نصيب، والله أعلم.

المسألة العاشرة

في شروط صلاة الجَنازَة

أَنَّه

وهي بعينها شروط الصلاة المكتوبة / 262/ عِند بعضهم. ورخص آخرون في بعض الشروط والمشدّدون يرون أنها صلاة، والمرخصون يرون أنها ذكر، وإن أطلق عليها اسم الصلاة عرفاً شرعياً، فعلى هاتين