معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٩٧

كتاب الجنائز

197

يثبت بالاحتمال، ثُمَّ إن الصلاة عَلَى الصديق وعمر تَدُلُّ عَلَى بقاء هذا

الحكم.

وخَامِسُهَا: أَنَّه يَحتمل فعل ذَلِكَ إِنَّمَا كان لعذر كمطر أو عَلَى

الخصوصية.

والجَوَاب: أَمَّا العذر فلم ينقل، ولو كان لعارضوا به عائشة، وأما الخصوصيَّة فلا تثبت بالاحتمال مع قوله: «حكمِي عَلَى الوَاحِدِ كَحُكمِي عَلَى الجَمِيع

اتج المكرهون بما رواه أبو داود وغيره: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي

المَسجِدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيه» (1).

وَأُجِيب عنه بثلاثة أجوبة:

أَحَدُهَا: أَنَّه ضعيف؛ لأنَّ فيه صالحاً مولى التوأمة، واختلف في

عدالته وكان مالك يُجرحه.

والثاني: المَوجُود في سنن أبي داود «فَلَا شَيْء عليه».

والثالث: حمله عَلَى نقصان أجره إذا لم يتبعها للدفن.

أَنَّه

وَرُدَّ / 273/ الأَوَّل: بما ذكر صاحب الكمال (2) عن ابن معين قال: صالح [مولى التوأمة] ثقة حجة. . . قيل: إن مالكاً ترك السماع منه

بعد ما كبر، وخرف والثوري أدركه بعدما خرف.

ومن سمع منه قبل أن

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، ر 3191، 2073،وأحمد، مثله 10568، 505/ 2.

(2) انظر: أبو الحجاج المزي: تهذيب الكمال، 102/ 13، بتصرف.