الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٩٨198
معارج الأمال - الجزء السادس
(2)
:لا
يختلط فهو ثبت وقال العجلي: صالح ثقة وقال ابن عدي بأس به إذا سمعوا منه قديماً مثل ابن أبي ذؤيب وابن جريج وزياد بن سعد وغيرهم، ولا أعرف له قبل الاختلاط حديثاً منكراً إذا روى عنه ثقة، وقال ابن حنبل: ما أعلم بأساً مِمَّن سمع منه منه قديماً. قال الحسيني: فثبت بِهَذَا أَنَّه إِنَّمَا تكلم فيه لاختلاطه، وأنه لا اختلاف في عدالته كما ادعى البيهقي، وأنَّ مالكاً لَمْ يجرحه وَإِنَّمَا ترك السماع منه؛ لأنَّه أدركه بعدما اختلط. ففي هَذَا الحَدِيث حُجَّة؛ لأنَّه رواه عنه من سمع منه قبل اختلاطه وهو ابن أبي
ذؤيب.
وأَما قوله في الجَوَاب الثاني: إِنَّه المَوجُود في أصول السماع فلا شيء عليه. فَرَدَّه الحسيني بأنه خلاف ما نقله البيهقي في السنن، فإنَّه اعتمد عَلَى الرواية / 274/ المشهورة، ولذا تعلل بإسقاطه بصالح مولى التؤمة، وما خالفه أظنّه إصلاحاً من أحد الرواة، فعند أحمد في مسنده وفي سنن النسائي هذا الحديث بلفظ: «فَلَيْسَ لَهُ شَيْء» (3)، وهذا لا يحتمل التغيير. وأَمَّا الجَوَاب الثالث: وهو أَنَّه محمول عَلَى نقصان الأجر إِذا لَمْ يتبعها، فمردود بما ثبت في رواية أبي سعيد: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَة وَلَمْ
(1) أحمد
بن عبد الله
بن صالح العجلي الكوفي، أبو الحسن (181) ـ 261 هـ): مؤرخ محدث حافظ. ولد وعاش بالكوفة ثُمَّ البصرة ثُمَّ. بغداد. ثُمَّ استقر بطرابلس الغرب، وتوفي بها. له:
الثقات.
انظر: الأعلام، 156/ 1.
(2) عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن مبارك بن القطان الجرجاني، أبو أحمد (277 - 365 هـ): ثقة عالم بالحديث ورجاله، أخذ عن ألف شيخ. يعرف بابن القطان. له: الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة وكشف الظنون وعلل الحديث … انظر: الأعلام، 103/ 4. (3) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة بلفظه كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنائز بالمسجد، ر 1517، ص 216. وأحمد مثله، ر 9728، 444/ 2. ولم نجده في النسائي.