الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٥كتاب الطهارات
15
الثاني: أن يَكُون حَيثُ لا يضرُّ بآدمي.
الثالث: أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في قضاء الغائط والبول.
الرابع: أن يستجمر بثَلَاثَة أحجار أو ما أشبهها كالمدر والآ.
والجص.
الخامس: أن يستجمر بشماله ونحو ذَلِكَ.
فالباقي من الزِيَادَة عَلَيه، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
في إبعاد المذهب
اعْلَم أَنَّه يُؤْمَر من أراد قَضَاء الحَاجَة أن يبعد المذهب للغائط في الصحراء؛ لِما رُوِيَ عن النَّبِي أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَهَبَ لِحَاجَةِ الإِنسَانِ أَبْعَدَ عَلَيه الصَّلَاة والسَّلَام: «أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ البولَ بَالَ ولَم
المَذهَبَ، ورُوِيَ (1)
يَتبَاعَد، وذَلِكَ حَيثُ لا يُرى مِنه شَيء، ولا يُسمع له صوت» (2)، فالإبعاد
في المذهَبِ إِنَّمَا هو مسنون لقضاء الحَاجَة دون البول.
والسرُّ في ذَلِكَ أَنَّ البول يذهَبُ في الحالِ ولَا يُبقي أذًى بِخِلَاف
الغائط، فلذا سنَّ في الغائط الإبعاد.
وَفي الحَدِيث أَنَّهُ الا الله خرج يُرِيد حَاجَة فاتَّبعه بعض أصحابه فَقَالَ:
(1) أخرجه أبو داود عن المغيرة بن شعبة بلفظ قريب في كتاب الطهارة، باب التخلي في
قضاء الحاجة، را.
(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.