معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٤

204

في

معارج الآمال - الجزء السادس

مِمَّن يتيمم له، وكذَلِكَ لا يُصَلَّى عَلَيْهِ وهو عُريَان، وكَذَلِكَ لا يُصَلَّى عَلَيهِ وعليه ثوب نجس، أو كان موضوعاً عَلَى ثوب متنجس، أو مكان متنجس فإن فعلوا أعادوا صلاتهم؛ لأنهم قد خالفوا السُنَّة ذَلِكَ، فهم بمنزلة من صَلَّى بلا وضوء أو بثوب نجس أو نحو ذَلِكَ، وكذَلِكَ إن أحرموا عَلَيهِ فأحدث قبل أن يتمُّوا صلاتهم فإنَّهم يستأنفونها بعد ما يتوضّون له أو يتيممون له إن كان مِمَّن يَجُوز له التَّيَمُّم، وَالله أَعلم.

المسألة الحادية عشرة

في نواقض هذه الصلاة

وذلك منحصر في إخلال شرط لازم أو ركن ثابت ولو على قول بعضهم، فإن ذَلِكَ القائل يرى النقض بترك ذَلِكَ الشرط، إذ لو لم يكن تركه ناقضاً لما كان حصوله شرطاً، وكذا القول في الركن، فإِنَّه لو لم يكن تركه هادماً لما كان وجوده ركناً، إذ الركن ما / 282/ قام عليه الشيء، والشرط: ما وجد به الشيء، وقد تقدّم ذكر الأركان، والشروط على ما فيها من اتفاق أو خلاف، فاللبيب الفطن لا يحتاج إلى التوقيف في كُلّ موطن، وغالب شروطها كشروط المكتوبة عِندَ المُشَدِّدين، غير أَنَّهم استثنوا خصلتين قالوا: ينقضان المكتوبة ولا ينقضان الجَنازَة:

إحداهما: الممرات التي تمر بين يدي المُصلِّي: فإن أكثر القول عِندَهم أَنَّها قاطعة للصلاة إذا مرَّت دون السترة، وقد اتفقوا أَنَّها لا تقطع

الجَنازَة إذ ليس فيها ركوع ولا سجود.

والثانية: الضحك عَلَى غير العمد فإن أبا سعيد: سئل عن الإمام

إذا ضحك في صلاة الجنازة هل تنتقض الصلاة بذلك مثل الفريضة