معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢١٢

212

معارج الأمال - الجزء السادس

وتصدق فوقها من جنسها، ومن المعلوم أنَّه لا يلزمه الزائد، وإن اقتصر عَلَى الفرض أجزأه إِجْمَاعاً.

وأَما قولهم: «لو كان التكرار جائزاً لصَلَّى عليّ وابن سلام» فلا ينهض حجة؛ لأنَّ الكفَّ عن الشيء لا يَدُلُّ عَلَى منعه؛ إذ قد يكف عن

الجائز.

سَلَّمنا، فعلي وابن سلام، مُجتهدان وقد كررت الصحابة الصلاة

6

عَلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ولا نكير / 293 / فأي الدليلين أقوى احتجاجاً وأقوم سبيلاً، والله أعلم.

التنبيه الخامس: في الصلاة عَلَى القبر بعدما يدفن الميت

وقد اختلف فيه أصحابنا وغيرهم فذهب قوم إلى الجواز، ونسب إلى ابن عمر وأبي موسى الأشعري، وغيرهما قيل: وهو قول الجمهور.

،

ومنعه آخرون، ونسب المنع إِلى مالك والنخعي وأبي حنيفة واختاره

أبو محمد.

ثُمَّ اختلف المُجَوِّزون: فقال أحمد بن حنبل: يُصَلَّى [عَلَيهِ] إِلَى شهر. وقال إسحاق ابن راهويه: يُصَلَّى عَلَيهِ إِلَى شَهر للغائب من سَفر، وإلى ثلاثة للحاضر. وقال النعمان إذا نسي أن يُصَلَّى عَلَى المَيِّتِ صَلَّى: عَلَيهِ ما بينه وبين ثلاث، وقدِمَت عائشة زوج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعد موت أخيها بشهر وصلت عَلَى قبره.

قيل: والخلاف فيما إذا دفن بعد أن يُصلَّى عليه. وأَمَّا إن دفن قبل الصلاة فالمَنقُول عن المَانِعين: أن الصلاة عَلَيهِ مَشروعة وَإِلَّا فلا. قال أبو