معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢١٥

كتاب الجنائز

215

الفرائض وسائر التنقلات كالمَسَاجِد المبنِيَّة لذلِكَ، وصلاة الجَنازَةِ عَلَى خلافها فإنَّها تكون خارج المسجد، فلا يقال لمصلِّي الجَنازَة في موضع

اتخذه مسجداً.

وأيضاً

: فإن المسجد مشتق من السجود ولا سجود في الجنازة.

ثُمَّ إن حديث البيهقي يَدُلُّ عَلَى نقلهم من القُبُور بعد أربعين ليلة فيبقى الحكم في الأربعين، فإن قلتم بجواز الصلاة على قبورهم في الأربعين انتفى / 297/ التخصيص، وإن قلتم بمنعها سقط الاستدلال.

وَثَانِيهِمَا: أن قوله صلى الله عليه وسلم: صَلَاتُكُم مَعرُوضَةٌ عَلَيَّ» (1)، وقوله: «أَنَا أَوَّلُ مَن تَنشَقُ عَنهُ الأَرضُ (2) ينافيان حديث البيهقي؛ لأنَّ الأرض تنشق عنه بعد انقضاء الدنيا وحين قيام الآخرة، وإن الصلاة تعرض عليه، فهذا يَدُلُّ عَلَى بقائه في الأرض قبل الأربعين وبعدها، والله أعلم.

يأت

التنبيه السادس: في الصلاة عَلَى الغائب

أحد عن

وقد اختلف فيها: فأجازها جُمهور السلف حَتَّى قال ابن حزم: وَلَمْ من الصحابة منعه. وقد صَلَّى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى النجاشي بالمدينة وكان قد مات بأرض الحبشة. وصَلَّى موسى بن أبي جابر عَلَى الربيع بإزكي حين بلغه موته بالبصرة.

لا يتركون لا يصلون (كذا) إلا هذا المقدار ثم يكونون مصلين بين يدي الله تعالى. كذا في

وفاء الوفاء للسمهوري، 2/ 405.

(1) سبق تخريجه في حديث: «إِنَّ مِن أفْضَلِ أَيَّامِكُم يَوم الْجُمُعَة .....

(2) رواه البخاري، عن أبي سعيد بلفظ قريب كتاب الخصومات، باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود (2412، 2/ 850. والترمذي، عن ابن عمر

بلفظه، كتاب المناقب، باب (17) (3692، 622/ 5.