معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٤

ذكر سنن الجَنازَة عِندَ حَملها ودفنها

والمُرَاد بالسنن: هاهنا كُلّ ما كان مأموراً به من الأفعال في تجهيز الجَنازَة، سواء ثبت ذَلِكَ عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من الصحابة - كالنعش عَلَى السريرة - أو عن غيرهم من العُلَماء كستر القُبُور بالثوب عِندَ دفن الرجل، وَإِنَّمَا أطلق السنن عَلَى هذا كُلّه نظراً إِلَى قوله صلى الله عليه وسلم: «مَن سَنَّ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَن عَمِلَ بِهَا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ»، ففي هذا الحَدِيث إطلاق السُنَّة عَلَى فعل غير النَّبي الله، وهذا في العرف العام وما تقدّم ذكره في الجزء الثالث (1) من جعل السُنَّة خاصة / 308/ بفعله، فذلك عرف خاص بين أهل الأصول والحَدِيث، وَاللهُ أَعلم. قال:

6

وَوَضعُهُ عَلَى السرير يُندَبُ وَسترُه بِمَا العُيونَ يَحجِبُ والحَملُ وَالتَّشبِيعُ حَتَّى يصلا ولا يَردُّ قَبلَ دَفن من تلا وَليَترُكُوا الكَلَامَ إِلَّا الذكرا لِرَبِّهِم وَمَا يُنِيلُ الأَجرَا وَليَقِفُوا حَتَّى إِذَا مَا وضعَا فَليَقعُدُوا وَليُظهرُوا التَّخَشُعَا يُسَلُّ مِن رَأسِ السَّرِيرِ بِمَهَل وَيُستَرُ القَبرُ مَتَى فِيهِ نَزَل وَضَعْ عَلَيهِ اللَّينَ وَالتَّحدُ لَه مُهيَّةٌ مِن قَبل أَن تَحمله وَاحِثُ التُّرَابَ فَوقَ تِلكَ اللَّبِن ولا يُزادُ تُربُهُ إِن يُدفَنُ

(1) انظر: بيان الأَوْقَاتِ التي ينهى عن صلاة التطوع فِيهَا.