الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥كتاب الجنائز
225
وَسَنّمِ القَبرَ وَرُسَّ وَاقصد تَعزِيَةٌ لأَهلِهِ وَلتَحَمَدِ مَولاكَ حِينَ وَضِعِهِ فِي اللَّحدِ وَقُل عَلَى مِلَّةِ خَيرِ مُهدِ يَصنَعُ ذَاكَ كُلَّه الوَلِيُّ أَو يَأمُرَنَّ مَن بِه وَفِي يَعنِي: أَنَّه يندب وضع المَيِّت عَلَى السرير (وهو: الخشب الذي يحمل فيه المَيِّت) ثُمَّ يستر بثوب يَحجب عنه عيون الناظرين كان رجلاً أو
امرأة، وهو في المَرأَة أأكد؛ لأنَّه من كمال سترها، وذلِكَ هو النعش. ثُمَّ يُحمل عَلَى أعناق الرجال ويشيعه من حضره من الناس، ولا يرد المشيع قبل أن / 309 يدفن، ولا يتكلمون خلف الجَنازَةِ إلَّا بذكر الله تَعَالَى، وما ينالون به الأجر في الآخرة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الضال وتعليم الجاهل ولا يقعدون قبل وضع الجنازة عن أعناق الرجال؛ بل يقفون قياماً حَتَّى توضع، فإذا وضعت على الأرض قعدوا، وليظهروا التخشع والخوف من الله تَعَالَى والرحمة للميت، ثُمَّ يَسلُّ الميت من رأس السرير سلّاً متمهلاً لا عنف فيه، ويقدّم عِندَ سله رأسه ثُمَّ يستر القبر بثوب من أعلاه عِند نزوله فيه، ثُمَّ اجعله في لحده.
6
6
ويؤمر أن يكون اللحد مهيَّئاً قبل حمله، ثُمَّ اجعل عَلَيْهِ اللَّبِن (وهو: الطفال) لِئَلَّا يصل إليه التراب، ثُمَّ يصح (1) عَلَيهِ بالطين، ثُمَّ يُحثى عَلَيهِ التراب ـ ولا يزاد عَلَى ترابه عِندَ الدفن - ثُمَّ يسنَّم القبر (أي: يُجعل له سَنام) ثُمَّ يرش بالماء من إزاء رأسه إلى رجليه أو ما أمكن. ولتقصد أهله
بالتعزية.
وينبغي أن يقول عِند وضعه في اللحد: الله وعلى مِلَّة بسم
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: يُسَجُ، أي: يغطى.