معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧

كتاب الجنائز

227

ويُخص الرجال بسرير والنساء بسرير فإن لم يوجد إِلَّا سرير واحد

6

لَمْ

للرجال أو النساء جائز أن يُحمل فيه الصنف الآخر؛ لأنَّه لذلِكَ جعل. ويبدأ في حملها من الجَانِب الذي يليه. وقال الأوزاعي: بأي الجوانب شئت فابدأ. وعن جابر بن زيد قال: كان أنس بن مالك يذكر أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن حَمَلَ قَوَائِمَ السَّرِيرِ الأَربَع حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ أَربَعِينَ كَبِيرَةً» (1) (يعني: أربعين ذنباً).

وَقِيلَ: «كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذا شهدَ جَنازَةً أَخذَ مقدَّم السريرِ الجَانِب الأيمن فوضعه عَلَى عاتقه الأيسَر ثُمَّ الذي يَلِيهِ مِن مُؤخَّرِهِ، ثُمَّ دَارَ فَوضَع الجانب الأيسر عَلَى مِنكبه الأيمن ثُمَّ الذي يليهِ مِن مُؤخّرِه (2).

وقال مالك بن غسان الذي يعجبنا لِمَن أخذ الجَنازَة يَحملها أن يقول: الله وعلى ملَّةِ رَسُول الله، فإذا أراد أن يُسَلِّمها إِلَى غيره فإِنَّا لم نسمع في ذَلِكَ من الفقهاء شيئاً، والسكوت أولى لَمْ

عاتقه.

بسم

به.

ويكره للرجل أن يدخل بين يدي السرير فيضع جانبي السرير عَلَى

ومن حمل جنازة فالتقاه عبد مَملوك فأخذها من يده فسلمها إليه فلا

يلزمه ضمان، وهَذِه عادة الناس ما لم يقل له: «تعال احمل».

(1) ذكره الكندي: بيان الشرع بسنده ولفظه 104/ 16. والكندي: المصنف، مثله، 151/ 31. وابن حبان المجروحين عن علي عن ثابت عن أنس بلفظه وزيادة، ترجمة علي بن أبي سارة (674، 104/ 2. وابن الجوزي: العلل المتناهية، مثله، حديث في ثواب حمل الجنازة 1499، 2/ 898.

(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.