معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٩

كتاب الجنائز

229

وكانوا يكرهون عَلَى الجَنازَة ثوباً أو مرفقة (1) فيها تصاوير، وكان بعضهم يكره أن يوضع على غاشية السرير ذريرة.

وعن العلاء: لا يُتَّخذ للصبيَّة النعش ما كَانَت تربى، فإذا دخلت وخرجت وانقطع عنها الرضاع اتَّخذ لَهَا النعش.

وقال أبو عبد الله: إذا سترت عورتها اتخذ عليها النعش. وقال أبو مُحمَّد: يجعل النعش عَلَى الصَّبيّة إذا استحت من الرجال. أما الرجل فظاهر الأثر أنَّه لا يجعل عَلَيهِ النعش؛ لأنَّه عِندَهم من خواص المرأة فهو في حكم الملحفة في الحياة.

وظاهر كلام أبي إسحاق أَنَّه يجعل عَلَيهِ حيث ذكر من سنن الجَنازَة أن يُسجر القبر عِند وضعه فيه، قال: وكذلك النعش (يعني: السرير)، فإِنَّه ذكر من السنن سَجْرُ القبر والنعش (يعني سترهما)، وذلك مطلق في الرجال والنساء، وهو في النساء ظاهر أَمَّا جعله للرجال فللمبالغة في ستر الميت عن عيون الأحياء حسب ما أمكن، وذَلِكَ مطلوب شرعاً، ومن أجل شرع القبر، والله أعلم.

(1) الْمِرْفَقَة: جمع مرافق، وهي: ما يرتفق عليه من مُتَكاً أو مخدة. انظر: المعجم الوسيط،

رفق.