معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٥

كتاب الجنائز

235

خَلَفَ الجَنازَةِ، وَالْمَاشِي يَمْشِي خَلفها وَأَمامَهَا وعَن يَمِينِها وعَن يَسَارِهَا قَريباً مِنهَا» (1) فمحمول عَلَى المَعذُور بمرض أو شلل أو عرج ونحو ذلِكَ، وهذا في حق غير المعذور.

والظاهر أنَّه عَلَى إطلاقه؛ لأنَّ الركوب مكروه فقط، فإن فعله فاعل كان سبيله ما ذكر وأتي النَّبِي بدابة وهو مع / 321/ جنازة فأبى أن يركب، فَلَمَّا انصرف أتي بدابة فركب فقيل له؟ فقال: «إِنَّ المَلائكة كَانَت تَمْشِي فَلَم أكُن لأركَبَ وَهُم يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبتُ» (2) وهذا يَدُلُّ عَلَى أن الملائكة تحضر الجَنازَة، والظاهر أن ذَلِكَ عام مع المسلمين بالرحمة

ومع

الكفَّار باللعنة.

قال أنس: مرَّت جنازة برَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقام، فقيل: إِنَّها جَنازة يهودي، فقال: «إِنَّمَا قُمنَا لِلمَلَائِكَة» (3)

=

ومنها: أَلَّا تكون في المُشيعين امرأة؛ لأنَّه يكره لَهَا أن تتبع الجَنازَة. ورَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم امرأةً تَتبَعُ الجَنازَةَ فَأَمَرَ بِرَدْهَا» (4). وعن أم عطية - ا - قالت: «نُهينا عَن اتِّباع الجَنائِزِ وَلَمْ يُعزَم) أي: نهيا غير متحتم فكأنها

الجنازة، ر 1012، 3333 وابن ماجه، بمعناه كتاب الجنائز، باب ما جاء في شهود الجنائز، ر 1480، ص 211. (1) رواه أبو داود بلفظه كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، ر 3180، 205/ 3. وأحمد، بلفظ قريب، ر 18206، 249/ 4.

،

(2) رواه أبو داود، عن ثوبان بلفظه، كتاب الجنائز، باب الركوب في الجنازة، ر 3177، 204/ 3. والحاكم مثله، كتاب الجنائز، ر 1314، 507/ 1.

(3) رواه النسائي، بلفظه، كتاب الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام، ر 1929، 47/ 4.

والطبراني في الأوسط، مثله، ر 8113، 148/ 8.

(4) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.