الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧كتاب الجنائز
237
حَتَّى يَخرجوا من القبر، وهو قول مُحمَّد بن مَحبوب. وَقِيلَ: حَتَّى يدفن. وَقِيلَ: حَتَّى يرش المَاء عَلَى القبر.
ولا بأس بالكلام فيما يحتاج إليه من أمر الجَنازَة.
وسئل بعضهم عن رد السلام؟ فقال: كان جابر بن زيد لا يتكلم. قيل: فمن ردَّ السلام أعليه إثم؟ قال: لا.
ولا يجوز للرجل إذا تبع الجنازة أن يقول: «استغفروا له غفر الله لكم»، ويقال: إِنَّ سعيد بن جبير كان في جنازة رجل فقال رجل: «استغفروا له غفر الله لكم فنهاه مرتين فلم ينته، فقال سعيد: «لا غفر الله لك»، وذلِكَ لأَنَّه يكون في الناس من يتولى الميت يتولَّى المَيِّت ومن لا يَتَوَلَّاه، وأيضاً: يكون فيهم الولي وغير الولي، وهذا دعاء مخصوص بالأولياء. وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ أن يقول: «لا إله إلَّا الله الحي الذي لا يموت»،
وَكُلُّ ذكر الله حسن. وقال سعيد بن المبشر: يكره الكلام خلف الجَنازَةِ إلَّا بتسبيح أو
تكبير
واختار بعض قومنا السكوت // 324 في حال المسير معها، فلا يقرأ ولا يذكر، وادَّعى أن السلف كانوا عَلَى هذا الحال. قال: والحكمة فيه ظاهرة وهي أنه أسكن لخاطره وأجمع لفكره فيما يتعلق بها، وهو المطلوب في هذه الحال.
وأَمَّا الذي مرَّت عَلَيهِ الجَنازَة: فقيل: يُسْتَحَبُّ أن يقول: سُبحَانَ الحي الذي لا يموت. وَقِيلَ: يدعو ويقول: لا إله إلا الله الحي الذي لا