الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٢242
معارج الأمال - الجزء السادس
روي
(1)
عبد الله بن يزيد (1) فَصَلَّى عَلَيهِ ثُمَّ أدخله القبر، وقال: هذا من السُنَّة. وَأُجِيب: بأن إدخاله ـ عليه الصلاة والسلام ـ مضطرب فيه، فكما ذَلِكَ [روي] خلافه، أخرج أبو داود في المراسيل عن حماد بن سليمان عن إبراهيم النخعي أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَدخِلَ القبر مِن قِبَل القِبلَةِ، وَلَمْ يُسلَّ سَلاً (2)، وأخرج ابن ماجه في سننه عن أبي سعيد «أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أُخِذَ مِن قِبل القِبلَةِ وَاسْتُقبل استقبالاً» (3)
وأيضاً: فغاية فعل غيره صلى الله عليه وسلم أَنَّه فعل صحابي ظنَّ السُنَّة ذَلِكَ، وفيه أن قول الصحابي من السُنَّة كذا / 330/ في حكم المرفوع، ولا يقول: إِنَّه 330/ من السنة بغير تثبت وأطلاع.
واحْتَجَّ الآخرون: بِحَدِيث ابن عَبَّاس أيضاً: «أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخلَ قَبْراً ليلاً فَأُسْرِجَ لَهُ سِرَاجٌ فَأَخَذَهُ مِن قِبَلِ القِبلَةِ، وقالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنْ كُنتَ لأَوَّاهاً تَلَاءً لِلقُرآنِ» (4)، وكبَّر علي عَلَى يزيد بن المكفّف (5) أربعاً وأدخله من قبل القبلة. وولي ابن الحنفية ابن عباس فكبر عليه أربعاً وأدخله
قبل القبلة.
(33 - 127 هـ): تابعي ثقة. شيخ الكوفة، أدرك علياً، وروى عن أكثر من
الغزاة الفاتحين. انظر: الأعلام، 81/ 5.
من
(1) لعله: عبد الله بن يزيد المعافري الإفريقي، أبو عبد الرحمن (100 هـ): تابعي فاضل، شهد الأندلس مع موسى بن نصير، وسكن القيروان وتوفي بها بنى بها داراً ومسجداً. انظر: الأعلام، 146/ 4.
فتح
،
(2) سنن أبي داود المراسيل بسنده ولفظه، ر 417، 300. (3) سنن ابن ماجه، کتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر، ر 1552، ص 220. (4) رواه الترمذي عن ابن عباس بلفظه باب ما جاء في الدفن بالليل، ر 1057، 372/ 3. والطبراني في الكبير، 11295، 141/ 11.
(5) يزيد بن المكفف (ق 1 هـ): تابعي من أصحاب علي بن أبي طالب. مات في خلافته فصلى عليه، وله ذكر وليست له رواية انظر: ابن حجر رواة الآثار، ر 274، 194/ 1.