معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٤

244

6

معارج الآمال - الجزء السادس

فَوق السرير» (1)، فإن صح هذا فهو أصل الباب، وإن لَمْ يَصِحْ / 332/ قُلنا: إنَّه مقيس عَلَى النعش وإليه يشير كلام بعضهم، وقد عرفت أن النعش حادث في زمن عمر ثُمَّ اتَّخذ ذَلِكَ سنة يستوحش تركها لما حصل فيها من المصلحة فكذَلِكَ ستر القبر، وَاللهُ أَعلم.

الأمر الثالث: فيمن نزل القبر لإنزال المَيِّت فيه

وذَلِكَ: أَنَّه ينزل في القبر من يُمكنهم إنزال الميت فيه كانوا اثنين أو ثلاثة، والأولياء أحق بذَلِكَ، والأنثى أشد، فإن ذوي محارمها أولى بإنزالها، وإن لم يكن منهم إلا واحد فَليَلِ عَجزها، وإِن لَمْ يَكن ذَلِكَ فَليَلِه الأمين من القوم، وقد قالوا: لا يؤتمن عَلَى المَرأَة في قبرها إِلَّا الثقة، وإن كان غير ثقة فلا بُدَّ أن يكون معه أحد من أوليائها.

وعن وائل: أَنَّهُ لا يَجُوز للرجل أن يُدخل امرأة ليس هو بمحرم قبرها قال: فإن كان معه ذو محرم لَهَا كان الولي عِندَ أسفلها وكان الآخر عند رأسها.

،

قال أبو سعيد: إن لم يكن لَهَا ولي فالحاضرون أولياؤها يتشاورون في ذَلِكَ. قيل له: فإن فعل واحد / 333 وَلَمْ يشاور؟ قال: لا يخرج من أحد أمرين إما جاهل وَإِمَّا معجب برأيه، فإن كان من ذوي الأمر لم يضيق عليه ذَلِكَ؛ لأنَّه أَولَى بها.

وقال غيره: إن أدخلها في قبرها أبوها وأخوها وزوجها وابنها فليكن الزوج والابن في الوسط. وأحبّ بعضهم أن يكون الزوج في الوسط

والأب مِمَّا يلي الرأس والابن مما يلي القدم.

(1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.