الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٥كتاب الجنائز
245
6
وَقِيلَ: لَمَّا ماتت زينب بنت جحش ا أراد عمر أن يدخل قبرها، فأرسل إليه أزواج النبي لا يقلن له: «لا يحل لك أن تدخل القبر، وَإِنَّمَا يدخل القبر من كان يحل له النظر إليها وهي حيَّة»، فرجع عن ذلك وكان رأيه ـ الله ـ الجواز. فلذلك أراد أن يدخل القبر ولا أرى للمنع دليلاً، كيف ورَسُول الله الله أمر أبا طلحة أن ينزل قبر ابنته، فعن أنس قال: «شهدنا بنت رَسُول الله لا لا تدفن ورَسُول الله صلى الله عليه وسلم جالس عَلَى / 334/ القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال: «هَل فِيكُم مِن أَحَدٍ لَمْ يُقَارِف اللَّيْلَة؟» فقال أبو طلحة: أنا، قال: «فَانزِل فِي قَبْرِهَا» (1) فنزل في قبرها، وهو إشارة إلى الجواز. وَقِيلَ: إِنَّه من خصوصيات أبي طلحة.
،
قلنا: لا تثبت الخصوصيَّة إِلَّا بِدليل نعم يحرم منها لأجنبي لكن يجوز للضرورة بحائل من الثوب أو نحوه، ولينظر ما الحكمة في نزول غير المقارف (يعني: المجامع تلك الليلة فإِنها لم تظهر للعلماء، وقد قالوا فيها ـ بحسب ما يَظُنُّون - أشياء لا ينبغي ذكرها لجلالة منصبه العالي عمَّا ذكروه، والله أعلم.
الأمر الرابع في وضع الميت في اللحد
وذَلِكَ أَنَّه يوضع عَلَى شِقّة الأيمن مُستقبلاً للقبلة، ويقول واضعه: باسم الله، وبالله، وعلى ملَّة رَسُول الله.
وفي الأثر: أخبرنا هاشم بن غيلان: أن موسى بن أبي جابر كان
،
(1) رواه البخاري، بلفظه كتاب الجنائز، باب من يدخل قبر المرأة، ر 1342، 450/ 1. وأحمد، بلفظ قريب، ر 12297، 126/ 3.