الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٩كتاب الجنائز
249
قال الشيخ عامر: ونقصان التراب للقبر من علامات السوء لصاحبه، ويقال: إِنَّه سارق الأرض، كما أن زيادة التراب علامة حسنه، وَاللهُ أَعلم.
الأمر السادس: في تسنيم القبر
وهو: أن يُجعل كهيئة السنام وهو خلاف تسطيحه. وَقِيلَ: المحدب كهيئة السنام خلاف المسطح / 340 وهو المربع، وهو سنة لقول علي: سنَّمْتُ قبر النبي صلى الله عليه وسلم و وضعت عليه ثلاثة أحجار».
وعن سفيان التمار (1) أَنَّه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مستماً،
التسطيح، ووافقنا عَلَى ذَلِكَ مالك وأبو حنيفة وأحمد.
وهو أفضل من
وقال الشافعي: التسطيح أفضل؛ لأنَّ القاسم بن محمد قال: رأيت قبر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، أي: مبسوطة بالرمال، ولا يكون إِلَّا مسطحاً، وروي «أَنَّه صلى الله عليه وسلم سَطَحَ قَبْرَ ابنِهِ
وَرَضٌ عَلَيْهِ المَاءَ» (2).
والجَوَاب: إن هذا مُعارض بما يروى مرفوعاً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ نَهَى عن تربيع القُبُور وتَجصِيصِهَا (3)، ومِمَّا روى حماد بن أبي سفيان عن إبراهيم قال: أخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وعمر ناشزة من الأرض وعليها فلق من مدر أبيض.
(1) سفيان التمار (ق 1 هـ): لم نجد من ترجم له، وقد ذكره الزهري في الطبقات الكبرى،
113/ 5 - 114
(2) رواه الشافعي في مسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه بمعناه كتاب الجنائز والحدود، 360/ 1. والطبراني في الأوسط، عن عائشة مثله، ر 6146، 187/ 6.
(3) أخرجه الزيلعي: نصب الراية، عن أبي حنيفة بلفظه، وأحاله على كتاب الآثار لمحمد بن الحسن، فصل في الدفن الحديث التاسع عشر، 304/ 2.