الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٠250
في
معارج الأمال - الجزء السادس
وبالجملة: فالكل جائز والخِلَاف في الأفضل، وقد عمل بالحالين عُمان فتراهم في بعض / 341/ النواحي يسنمون القبر كالشرقية والباطنة، وفي بعضها يبطحونها كما في بعض بلدان الحجور، ولَعَلَّهم إِنَّمَا اختاروا البطح فيها لخشونة الأرض وكثرة حجارتها وقلة ترابها، فهم يستسهلون البطح عَلَى التسنيم، وَاللهُ أَعلَم.
الأمر السابع فيما يجعل على القبر بعد الدفن
لذلك
قال الشيخ عامر: إذا ردُّوا عَلَيهِ التراب فليجعلوا عليه الحجارة،
ويحذروا مِمَّا مسته النار.
قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل يكره أن يوضع على القبر الآجر والجص والخزف وَكُلُّ شيء مسته النار.
وسئل بعضهم: هل يجوز أن ينصب علَى القُبُور الحصى أو يكتب في اللوح؟ قال: لا، لَم ندرك المسلمين يفعلونه، غَير أَنَّهُ يكتب في اللوح اسم الشَّهِيد فيجعل عَلَى قبره؟ وَقِيلَ: لناصر بن خميس: نرى الناس ينصبون عَلَى قبر المَيِّت سقفين عِندَ رأسه وسقفين عِندَ رجليه يَجعلون ذَلِكَ على قبر الرجل متطاولاً، / 342 / وعلى قبر الأنثى معترضاً - وَلَعَلَّ مرادهم بذلك علامة للقبر ليعرف أنَّه قبر ـ هذا مأمور به أم لا؟ قال: لا نعلم كراهية ذَلِكَ، ولا يضيق فعله عِندَنَا
في
وقال أبو نبهان: لَمْ نجد ما يَدُلُّ عَلَيهِ في سنن الأَوَّلين وَلَعَلَّه مُحدث
الآخرين، قال: ولا يخرج فعله من الصواب إذا أريد به العلامة. هذا كلامهم، وقد تقدم عن علي أنه قال: «سنمت قبر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ووضعت عَلَيهِ ثلاثة أحجار»، وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن