معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٥١

كتاب الجنائز

251

أبي

وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: «ألحدوا لي لحداً وانصبوا علي

اللين نصباً كما صنع برَسُول الله.

وعن

المطلب بن أبي وداعة (1) قال: «لَمَّا مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً أن يأتيه بحجر فلم يستطع حملها، فقام إليها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم / 343/ وحَسَرَ عَن ذِرَاعَيهِ»، قال (كثير: قال) المطلب: قال الذي يخبرني عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حين حَسَر عنهما، ثُمَّ حَملها فوضعها عِندَ رأسه، وقال: «أُعَلَّم بِهَا قَبْرَ أَخِي وَأَدفَنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي» (2).

،

وَقِيلَ: إِنَّه وضع على قبره حجرين، فلذلك يسن أن يجعل حجر عِندَ رأسه وآخر عِندَ رجليه، وهو المعنى الذي سئل عنه الشيخ ناصر فلم يكن عِندَه فيه حفظ، وأفتى فيه بما عِندَه، وَلَمْ يَجده أبو نبهان في سنن الأَوَّلين.

ورد بأن المحفوظ في حديث عثمان «حَجَرٌ وَاحِد» كَمَا تقرَّر.

وَأُجِيب: بأَنَّه لا دلالة في الحَدِيث المَذْكُورِ عَلَى أَنَّ الحجر واحد ومتعدد، فكيف يصلح للردُّ عَلَى من أثبت التعدد؟ مع أن القاعدة المقررة عند التعارض عَلى سبيلين ثبوت الواحد أن زيادة الثقة مقبولة، وأن المثبت مقدَّم عَلَى النافي، / 344/ ومن حفظ حجّة عَلَى من لَمْ يَحفظ، ويُمكن أن

مسلمة، وأمه

(1) في الأصل عبد المطلب، والصواب المطلب بن أبي وداعة، وهو: الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي، أبو عبد الله السهمي (ق 1 هـ): من أروى بنت الحارث بن عبد المطلب. روى عنه وعن حفصة. روى عنه: ابنه كثير وجعفر والسائب بن يزيد انظر المزي: تهذيب الكمال 6008، 86/ 28.

:

(2) رواه أبو داود عن المطلب بلفظه باب جمع الموتى في قبر .. والبيهقي، مثله باب إعلام القبر بصخرة أو علامة، ر 6535، 412/ 3.

3206، 212/ 3