معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٤

254

معارج الأمال - الجزء السادس

سَمِعت رَسُول الله الله يقول: «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُم فَلَا تَحبِسُوهُ، وَأَسْرِعُوا بِه

إِلَى قَبْرِهِ، وَليُقرَأَ عِندَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَعِندَ رِجلَيهِ بِخَاتِمَة (البقرة) قَالَ بَعضُهم: وَلَعَلَّ تَخصيص فاتحتها لاشتمالها على مدح كتاب الله، وأنَّه هدى للمتقين / 347/ الموصوفين بالخلال الحميدة من الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وخاتمتها لاحتوائها عَلَى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وإظهار الاستكانة وطلب الغفران والرحمة، والتولّي إِلَى كنف الله تَعَالَى وحمايته، وَاللَّهُ أَعلَم.

الأمر العاشر: في جلوس الناس حول القبر حَتَّى يفرغ من دفنه عن البراء بن عازب قال: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَنازَةِ رَجِلٍ مِنَ الأنصارِ فَانتَهَينَا إِلَى القبرِ وَلَمْ يُلحدْ بَعد فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُستَقبِلَ القِبلَةِ وَجَلَسْنَا مَعَهُ» (2).

وعن عبادة بن الصامت قال: كانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذَا تَبعَ جنازة لَمْ يَقعُد حَتَّى توضع في اللحد، فعرض له حبر من اليهود فقال له: إنا هكذا نَصنع يا محمد، قال: فجلس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «خَالِفُوهُم»» (3)

(1) في الأصل: فاتحة البقرة، وهو ما استدل به المؤلف لكن الصواب ما أثبتنا من الطبراني في الكبير، بلفظه، ر 13613، 12/ 444. والبيهقي في الشعب، مثله، الباب الرابع والستون في الصلاة على من مات من أهل القبلة، ر 9294، 16/ 7.

(2) رواه أبو داود، بلفظه كتاب الجنائز باب الجلوس عند القبر، ر 3212، 3/ 213.

والنسائي، بلفظ قريب كتاب الجنائز، باب الوقوف للجنائز، ر 2001، 78/ 4.

(3) رواه أبو داود، بلفظ قريب كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، (3176، 204/ 3. والترمذي، بلفظه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع، ر 1020،

340/ 3