الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥كتاب الجنائز
255
وذكر أبو محمد أن الحكمة كَانَت في القيام تعظيم شأن الميت، وأن الحكمة في مُخالِفتهم نفي التهمة عن الاقتداء بهم، وَالله أَعلم.
الأمر الحادي عشر: فيما يفعل عِندَ الانصراف
قال الشيخ عامر: لأهل دعوتنا في ذَلِكَ سنن: منهم: من يدور مع القبر خطة، ويأمرون أفضلهم أن يدور في تلك الخطة برجله اليمنى أو برجليه كلتيهما ويبتدئ من عِندَ رأس الميّت ويدور معه عن يمينه ويقرأ في
حينه
ذَلِكَ أول
من
سورة يس إلى قوله: {فَأَغْشَيْنَهُمْ فَهُمْ
وَمِنْهُم: من لا يشتغل بِهَذَا.
لا
يبصرون (1)
قُلتُ: هو عمل أهل عُمان.
وَقِيلَ: للشيخ ناصر بن خميس نراهم يضربون بمسحاة حول القبر
6
ضربتين واحدة في جانبه والثانية فوق القبر يفعلون ذلك دائر القبر
أذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أم لا؟ قال: لا يضيق ذَلِكَ إذا كان لمعنى صلاح.
وقال أبو نبهان: هو كما قال إن كان فيه مصلحة للميت أو دفع مفسدة عنه، قال: ولا أرى مصلحة له في فعله ولا في تركه، والله أعلم.
الأمر الثاني عشر: في أوقات الدفن
وهو عِندَنا جائز في كُلّ وقت ليلاً أو نهاراً، إِلَّا في ثلاثة أوقات الواردة في حديث / 349 / عقبة بن عامر: أَنَّه صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، وَأَن يَدفَنُوا فِيهَا مَوتَاهُم، وَهِي: عِندَ طلوع الشمسِ حَتَّى يتم الطلوع، وعند
(1) سورة يس، الآية: 9