الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٢262
معارج الأمال - الجزء السادس
لم تكن بل كان بعضهما أجنبياً من الآخر حرم الجمع كما في الحياة، وذَلِكَ إِذا لَمْ تدع إِلَى الجَمع ضروررة شديدة، هذا هو الوجه في هذا
المقام. ثُمَّ إِنَّه يقدّم عِندَ الدفن الأفضل فالأفضل على حسب ما مرّ في جمعهم للصلاة، لكن المقدّم هاهنا إِنَّما يكون إلى القبلة اتفاقاً، والله
أعلم.
المَسألة السادسة
في التعزية /358/
وهي: تسلية ولِي المَيِّت وتصبيره بكلام يعرف فيما بينهم، فيعزى المسلم في جَمِيع من مات له بأي وجه من الوجوه مات.
ولا يعزى أهل الفتنة والبغاة وقطاع الطرق، ويعزى قريبهم مسلماً كان أو غير مسلم، كذا قال الشيخ عامر، قال: وتعزية المُسلِم أن يدعو له بالصبر وحسن العزاء والخلف والثواب في الآخرة، وغير المسلم يدعو له بالخلف في الدنيا وغير ذلِكَ مِمَّا يُمكنه لأمر دنياه. ويرة المعزّي الجَوَاب لِمَن عزاه ما يستحق.
قال أنس: كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَحثُ عَلَى تعزية المصاب بالمصيبة، ويقول: «مَا مِن رَجُلٍ يُعَنِّي أَخَاهُ بِمُصيبَةٍ إِلَّا كَسَاهُ اللهُ لا مِن حُلَلِ الكَرَامَةِ
يوم القِيَامَةِ، وصَلَّى عَلَى رُوحِهِ فِي الأَرواح، وكانَ لَه مِثل أَجرِه (1).
(1) رواه ابن ماجه، عن محمد بن عمرو بن حزم بلفظ قريب، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصاباً، ر 1601، ص 229. والبيهقي في الشعب، مثله، الباب (64) في
الصلاة على من مات من أهل القبلة، ر 9279، 12/ 7.