الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣كتاب الجنائز
263
قالت عائشة: لَمَّا توفّي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سمعوا قائلاً يقول ولا يرون له شخصاً: إن في الله عزاء من كُلّ مصيبة، وخلفاً من كُلِّ هالك، ودركاً من كُلِّ، فائت فبالله، فثقُوا / 359/ وإِيَّاه فارجوا، فإنَّ المصاب من
حرم الثواب». ويروى عنه: إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُم مُصيبَةٌ فَليَذكُر مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا مِن أعظم المصائب (1)، وفي رواية: سيعزّي الناسُ بَعضُهُم بَعضاً مِن
بَعدِي بِالتَّعزِيَة بي» (2)، وَالله أَعلم.
تنبيهات
الأَوَّل: فيما يقوله المصاب: وذَلِكَ أَنَّه ينبغي أن يقول عِندَ المصيبة: إِنَّا
لله
وإِنَّا إِلَيه رَاجِعُون حَتَّى يكون من الذين وصفهم الله تَعَالَى بقوله: أَوْلَيْكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ (3)، قال سعيد بن جبير: ما) أعطيت أمة من الأمم ما أعطيت هَذِه الأمَّة إذا أصابتهم مصيبة، قالوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ا (4).، ولو أعطيها أحد لأعطاها يعقوب، وَلَمْ يقل: يَا سَفَى عَلَى يُوسُفَ (5)
وعن أم سلمة - ا - قالت: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِن
(1) رواه الدارمي في سننه عن مكحول بلفظه، باب في وفاة النبي، ر 84، 53/ 1. والطبراني في الكبير، عن عبد الرحمن بن سابط عن أبيه بلفظ قريب، ر 6718، 167/ 7. (2) رواه أبو يعلى في مسنده عن سهل بن سعد بلفظه ر 7547، 541/ 13. والبيهقي في الشعب، مثله، فصل في محنة الجراد والصبر عليها، ر 10151، 238/ 7.
(3) سورة البقرة، الآية: 157. (4) سورة البقرة، الآية: 156. (5) سورة يوسف، الآية: 84.