معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

264

معارج الأمال - الجزء السادس

عَبدِ تُصِيبُهُ مُصِيبَة فَيَقول: «إنا للهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخلُفْ لِي خَيْراً مِنهَا إِلَّا أَجَرَهُ الله فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخلَفَ لَه خَيْراً مِنْهَا» (1)، / 360/ قالت: لَمَّا توفّي أبو سلمة قلت كما أمرني رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله تَعَالَى لى خيراً منه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن أبي موسى الأشعري أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبدِ قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضتُم وَلَدَ عَبدِي؟! فَيَقُولون: نَعمَ. فَيَقُول: فَمَاذَا قَالَ عَبدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمدَكَ وَاستَرجَعَ، فَيقُول الله تَعَالَى: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيتاً فِي الجَنَّةِ وَسَمُّوه بَيت الحَمدِ) (2).

وعن أبي هريرة أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبدِى (المُؤمِن عِندِي جَزَاء إِذَا قَبَضَتُ صَفِيَّهُ مِن أَهل الدنيا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا

الجَنَّةَ» (3).

ومن حديث الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِن مُسلِم وَلَا مُسلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصيبَةٍ فَيَذكُرهَا وَإِن قَدِم عَهْدُهَا فَيُحِدُثُ لِذَلِكَ اسْتِرجَاعًا إِلَّا جَدَّدَ الله - تبارك وتَعَالَى - لَه عِندَ ذَلِكَ فَأَعطَاهُ مِثْلَ أَجْرِهَا يَومَ أُصِيبَ (بِهَا) (4)، وَالله أَعلم. / 361/

(1) رواه مسلم، عن أم سلمة بلفظه باب ما يقال عند المصيبة ر 918، 2/ 632. ومالك: الموطأ، باب جامع الحسبة في المصيبة، ر 560، 236/ 1.

ر

(2) رواه الترمذي بلفظه باب فضل المصيبة إذا احتس،، 1021، 341/ 3. وأحمد، بلفظ قريب، 415/ 4.

(3) رواه البخاري، بلفظه باب العمل الذي يبتغي به وجه الله فيه، ر 6060، 2361/ 5. وأحمد، ر 9382، 417/ 2. (4) رواه أحمد، بلفظه، ر 1734، 251/ 1. والشوكاني: نيل الأوطار، باب تعزية المصاب وثواب صبره وأمره، 144/ 4.