الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٥كتاب الجنائز
حضرموت كان يحبس عَلَى الصراخ النساء الأحرار. وَقِيلَ: عن الحضارم أن الإمام بحضرموت كان يرسل إلى أهل الميت يتعاهد أَلَّا يكون بواكي. قال ابن المسبح: رأيت مُحمَّد بن محبوب وبشير بن المنذر في جنازة فبانت نائحة فتمثلت ببيت من، شعر فتكلَّم مُحمَّد بن محبوب فقام
(1).
إليها بشير بنفسه فقال وارث بن مسدّد (1): أنا أكفيكها فطردها، وَاللهُ أَعلم.
الأمر الخَامِس في النهي عن استماع النائحة
وهو حرام؛ لحديث أبي سعيد الخدري قال: /376/ «لَعَنَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم النائحَةَ وَالمُسْتَمِعَةَ» (2).
الفاعل.
والحكمة في ذَلِكَ: أن المستمعة راضية، والراضي بالشيء في حكم
وأما القعود معها بلا استماع فقيل: إِنَّه مكروه. وَقِيلَ: وزر، وهو الظاهر؛ لأنَّ القعود وسيلة، الاستماع وإن للوسائل حكم المقاصد، ومن ثُمَّ حُرِّم قليل المسكر ولو لم يسكر لِئَلَّا يفضي إلى الكثير من المسكر، والله
أعلم.
الأمر السادس: في نعي الميت وهو: منهي عنه؛ لحديث ابن مسعود: «إِيَّاكُم وَالنَّعِي، فَإِنَّ النَّعِيَ مِن
ابن محبوب وهاشم بن غيلان إذ بعث إليه رسالة إرشادية. انظر: الكدمي: الجامع المفيد، 114/ 2. الكندي، بيان الشرع، 16/ 1500.
(1) وارث بن مسدّد (ق 3 هـ): لم نجد من ترجم له، ويظهر أَنَّهُ أعلام القرن الثالث من الهجري، عاصر ابن محبوب وابن المنذر وابن المسبح وغيرهم. انظر: الكندي، بيان
الشرع، 16/ 16.
(2) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه باب (41) في المحرمات، ر 636.