معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦

296

معارج الأمال - الجزء السادس

صَيحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيه غَير الثَّقَلَين» (1)، أخرجه البخاري في صحيحه وزاد فيه بعد جواب المُؤْمِن قال قتادة وذكر لَنا أَنَّه يُفسَحُ فِي قَبْرِه». قال القسطلاني وزاد ابن حبان سبعين ذراعاً في سَبعين ذراعاً».

وجاء في صفتهما: من حديث أبي هريرة أَنَّهُمَا أَسوَدَانِ أَزرَقَانِ» (2) «أَعْيُنُهُمَا مِثلَ قُدُورِ النُّحَاسِ، وَأَنْيَابُهُمَا مِثلَ صَياصِي (3) البَقَرِ، وَأَوَاتُهُمَا مِثلَ الرَّعدِ» (4)، وزادَ عبد الرزاق من مرسل عمرو بن دينار: «يَحفِرَانِ بِأَنيابهما، وَيَطَانِ فِي أَشْعَارِهِمَا، مَعَهُمَا مِرْزَبَةٌ) لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنِّى

لَمْ

يَقلُوهَا» (6)، وَالله أعلم.

الأمر الثالث في عذاب القبر على من يقع

وقد اختلف في ذَلِكَ القائلون / 406/ بعذاب القبر من المُسلمين

وغيرهم:

فقالت اليهود: لَا بُدَّ منه للصالح والطالح، أَمَّا المُؤْمِن فثلاثة أَيَّامٍ،

وأَمَّا الكافر فسبعة أيام.

وأثبت البلخي والجبَّائي: أن عذاب القبر للكفار والفساق دون

(1) رواه البخاري، عن أنس بلفظه كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ر 1374،

462/ 1

(2) رواه الترمذي وغيره، بلفظه من حديث طويل، باب ما جاء في عذاب القبر 1071،

383/ 3

(3) صَيَاصِي جمع صيصة: قرن البقر ونحوه انظر: المعجم الوسيط، صاص. (4) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظه (4629، 44/ 5. والمنذري: الترغيب والترهيب، مثله ر 5398، 199/ 4.

(5) الْمِرْزَبَة والإرزَيَّة: شبه عصية من حديد. انظر: العين، رزب.

(6) مصنف عبد الرزاق ر 6740، 0584/ 3