الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٨298
معارج الأمال - الجزء السادس
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فجلس على رأس القبر ثُمَّ جعل ينظر فيه، ثُمَّ قال: «يُضغَطُ المُؤْمِنُ فِي هَذَا ضَعْطَةً تُردُّ مِنهَا حَمائِلُه، قال: وحديث ضغط سعد روي عن عائشة وابن عَبَّاس وجابر بن عبد الله، ولفظ جابر بن عبد الله: «لما دفن سعد بن معاذ سبَّح النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسبح الناس معه طويلاً، ثُمَّ كَبَّر وكبَّر الناس، ثُمَّ قالوا: يا رَسُول الله: (لِمَ) سَبَّحتَ؟ قال: «لَقَد تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الصالِح قَبْرهُ ثُمَّ فُرِّجَ عَنهُ (2)، قال: وعن الحسن عنه: «ضُمَّ سَعدٌ ضَمَّةً حَتَّى صَارَ مِثْلَ الشَّعرَةِ، فَدَعوتُ اللهِ مَا أَن يُرَفِّهَ عَنهُ (ذَلِكَ)؛ - وَكَانَ - ذَلِكَ لأَنَّه كانَ لَا يَستَبرِى مِن البول (3)، قال: /408/ وأنا أتأوَّل ولا أسارع بتكذيب الرواة، فأقول: إن صح أَنَّهُ لا يستبرئ فما مات إِلَّا تائباً لكن مُحْص في قبره، وكذا كُلّ من مات يضمّ تمحيصاً عن ذنب أو ذنوب تاب منها قال لكن يعارض بما رواه الطبراني عن أنس أنَّه صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى صبي أو صبيَّة فقال: «لو كَانَ نَجَا أَحدٌ مِن ضَمَّةِ القَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ» (4)، والصبي لا ذنب له، قال: وَلَعَلَّه مراهق، وضمُّ من لا ذنب له حُبّ.
،
6
قال: وكذا روى إبراهيم القنوي عن رجل قال: كنت عند عائشة
(1) رواه أحمد، عن حذيفة بلفظ قريب (23504، 407/ 5. وأخرجه الهيثمي: مجمع الزوائد، باب في ضغطة القبر، وقال رواه أحمد وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف،
46/ 3
(2) رواه أحمد، عن جابر بلفظ قريب (14916، 15071، 3 360. والطبراني في الكبير، ر 5346، 13/ 6. وأخرجه الهيثمي: مجمع الزوائد، مثله، باب في ضغطة القبر، وقال: وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف، 46/ 3.
(3) رواه هناد بن السري الزهد عن الحسن بلفظه، ر 357، 216/ 1. وذكره المناوي: فيض
القدير، 333/ 5.
(4) الطبراني في الأوسط، ر 2753، 146/ 3.