معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٣١١

كتاب الجنائز

311

وَافْتَحُوا لَه بَاباً إِلَى النارِ فَيَأْتِيهِ مِن حَرِّهَا وَسَمُومِها، وَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُه حَتَّى تَختلِفَ فِيه أَضلاعُه، وَيَأتيه رَجلٌ قَبيحُ الوجهِ قَبيحُ الشَّيَابِ مُنتِن الريح فَيَقُول: أَبشر بالذِي يَسُوؤُكَ، هَذا يَومُكَ الذي كُنتَ تُوعَد، فيقول: مَن أَنتَ فَوجَهُكَ وَجه [الذي] يجيء بالشرِّ، فيقول: أنَا عَمَلُكَ الخَبيثَ، فَيَقُول: رَبِّ لا تُقِم الساعَةَ) رواه في المشكاة عن أحمد، قال السيوطي: ورواه أبو داود في سننه، والحاكم في مستدركه وابن أبي شيبة في مصنفه، والبيهقي في كتاب عذاب القبر والطيالسي وعبيد في مسندهما، وهناد ابن السري في الزهد، وابن أبي حاتم وغيره من طرق صحيحة، وَاللهُ أَعلَم.

6

الأمر الثامن في حكايات جاءت في عذاب القبر

روى الربيع عن أبي أيوب الأنصاري أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سَمع صوتاً حين غربت الشمس فقال: هَذِهِ أَصوَاتُ اليَهُودِ يُعذَّبُونَ / 427 / فِي قُبُورِهِم»، قال ابن حجر يحتمل أن يكون سَمع صوت ملائكة العذاب، أو صوت المعذبين، أو صوت وقع العذاب.

وفي صحيح البخاري: عن البراء بن عازب عن أبي أيوب قال: خَرجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ وَجَبَت الشمسُ فَسَمِعَ صَوتاً فقال: «يَهُودٌ تُعَذِّبُ فِي قبورِهَا» (2). قال ابن حجر: قد وقع عند الطبراني من طريق عبد الجبار بن

(1) روى أبو داود بعضه، كتاب السنة، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر، ر 4753، 239/ 4. وأحمد، بلفظ، قريب ر 18733، 287/ 6. وابن أبي شيبة، مثله، كتاب الصلوات، باب في نفس المؤمن كيف تخرج ونفس الكافر، ر 12059، 54/ 3. والبيهقي في الشعب، مثله، فصل في عذاب القبر. . .، ر 395، 355/ 1. وهناد بن السري: الزهد، مثله، باب يوم القيامة وعظمه وما أعد فيه، ر 339، 205/ 1.

(2) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، ر 1375، 463/ 1.