الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣١٢312
معارج الأمال - الجزء السادس
العَبَّاس عن عون بِهَذَا السند مفسّراً ولفظه: خرجت مع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس ومعي كوز من ماء فَانطلق لحاجته حَتَّى جاء فوضأته فقال: «أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَع؟» قُلتُ: الله ورَسُوله أعلم، قال: «أَسْمَعُ أَصْوَاتَ اليَهُودِ يُعذَّبُونَ فِي قُبُورِهِم».
ومر النبي صلى الله عليه وسلم عَلَى قبرين فقال: «إِنَّهُمَا لَيُعذِّبَانِ وَمَا يُعَذِّبَانِ فِي كَبِيرٍ بَلَى إِنَّهُ كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُما فَكَان يَمْشِي بِالنَّميمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَستَبْرِئُ مِنَ البَولِ».
عمر
6
وفي مختصر تذكرة القرطبي: أن الحافظ الوائلي) روى عن ابن قال: بينما نحن نسير بجنبات (2) بدر إذ خرج رجل من الأرض في عنقه سلسلة يُمسك طرفها أسود فقال: يا عبد الله اسقني، فقال ابن عمر: لا أدري أعرف اسمي؟ أو كما يقول الإنسان لأخيه: يا عبد الله؟ فقال /428 / له الأسود: لا تسقه فإنَّه كافر، ثُمَّ اجتذبه فدخل الأرض، قال ابن عمر فأتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «أَوَقَد رَأَيْتَهُ؟ ذَلِكَ عَدُوّ اللَّهِ أَبُو جَهل بن هِشَامٍ وَهُو عَذَابُه إِلَى يَومٍ القِيَامَةِ» (3).
وعن عبد الله بن زيد قال: غرَّنِي القمر فمررت في المقابر فإذا أنا برجل قد خرج من قبر يُجَرُّ بسلسلة فإذا رجل أخذ بالسلسلة فجذبه حَتَّى
(1) لعله: عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد الوائلي البكري، أبو النصر السجزي (محرم 444 هـ): إمام حافظ، نزيل الحرم ومصر صاحب الإبانة الكبرى في مسألة القرآن، وهو دال على إمامته وبصره بالرجال والطرق. مات بمكة. انظر: السيوطي: طبقات الحفاظ، ر 970، 428/ 1.
(2) في الأصل: بجنانات والتصويب من الطبراني.
(3) رواه الطبراني في الأوسط، بمعناه، ر 6560، 335/ 6.