الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٦26
عن
معارج الآمال - الجزء الأول
و حاصل كَلَامه - رَحِمَهُ الله تَعَالى -: إباحة البول قائماً، وأن النهي ذَلِكَ نَهي أدَب، وَأَنَّهُ لا تُترَك شَهادَة مَن لَمْ يَتأَدَّب بذَلِكَ؛ لأَنَّهُ غَير حرام عليه فعله، وكلُّ مَن لَم يأت بمحرَّم فلا تُطرَح شَهادته إِلَّا إِذَا خَصَّه حكم في ذَلِكَ المَعْنَى، كما إِذَا استختَ بالنهي، أو جعل ذَلِكَ عادة له، أو نحو ذَلِكَ، وقد تُعرف الأحوال بقرائنها، فَالمَدَاوِم على البولِ قائماً تُطرحُ شهادته لدوامه / 131/ على طرح الأدب، والله أعلم.
المسألة الثالثة
في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها
يُنهَى مَن أَرَادَ قَضَاءِ الحَاجَة أن يستقبل القِبْلَة في حالة ذلك، وأن يستدبرها، سواء كَانَ في بول أو غائط، حَتَّى قَالَ بَعض العلماء: إِنَّه لا يَجُوزُ اسْتِقبال القِبْلَة ولا استدبارها ببول ولا غائط أصلاً، في أي موضع
كان.
ودَليلُهُم عَلَى ذَلِكَ: حَدِيث أبي أيوب الأنصاري صاحب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ وهُو بمصر: والله لا أدرِي كَيف أصنع بِهَذِهِ الكرائِس وقد قالَ: إِذَا ذَهَبَ أَحدُهُم لِغائِطِ أَو بَولٍ فَلَا يَستقبل القِبْلَة وَلَا يَستَدبرهَا بِفَرجه» (2).
وقيل: إِنَّ المَنهيَّ عَنه هو الاسْتِقبال فَقَط، لِمَا رُوِيَ عَنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:
(1) کرائس وكراييس وأكراس: هو الكنيف المعلق، ويكون على السطح بقناة إلى الأرض. انظر: العين، وأساس البلاغة، كرس.
(2) رواه مالك: الموطأ، عن أبي أيوب بلفظه كتاب الصلاة باب النهي عن استقبال ر 454، ص 131. والطحاوي: شرح معاني الآثار، عن أبي أيوب بلفظه،
القبلة. . .
6 ..
کتاب الكراهة باب استقبال القبلة بالفروج ..
232/ 4،00