الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠320
معارج الأمال - الجزء السادس
الثلاثة، وتتبعها السيوطي فبلغها أحد عشر ونظمها في قوله:
إذا مات ابن آدم ليس يجري عَلَيهِ من فعالٍ غَير عشر
عُلوم بتّهَا، ودعاء نجل ودعاء نجل وغرس النخل، والصدقات تجرى
6
وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر، أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوى إليه، أو بناء محلّ ذكـ وتعليم لقرآن گـريـم فخذها من أحاديث بـ
بحص
الأمر الثاني عشر: فيمن تأكله الأرض من الموتى ومن لا تأكله وثبتت بالأدلة القاطعة بفناء جَمِيع الخلق وتلاشيهم، فالموتى من جملة المخلوقات فإِنَّهم يفنون وتأكلهم الأرض وتتفرق أجزاؤهم إِلَّا الأنبياء والشهداء.
فأَمَّا الأنبياء: فلقوله الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَن تَأْكُلَ أَجْسَادَ
الأنبياء).
وأَمَّا الشهداء: فَلقوله تَعَالَى: / 439/ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (2).
وجاء أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين دفنا في قبر واحد يوم أحد فحسر السيل عن قبريهما فحفروا عليهما ليُنقلا إِلَى مكان آخر فوجدا لم يتغيَّرا كأَنَّهما ماتا بالأمس، وكان أَحَدُهُما قد جرح
(1) رواه أبو داود عن أوس بن أوس بلفظه كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، (1047، 2751.،والنسائي، مثله كتاب الجمعة باب فضل إكثار الصلاة على النبيصلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، ر 1374، 91/ 3.
(2) سورة آل عمران، الآية: 169
6