الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٢322
معارج الأمال - الجزء السادس
المُسيّب: أن جثث الأنبياء لا تقيم في الأرض أكثر من أربعين يوماً ثُمَّ ترفع». وجاء سالم بن عبد الله / 441 / بن عمر بن الخطاب وعرف الناس أَنَّها قَدَم جده عمر بن الخطاب الله.
ويعارض هذا: في الحَدِيث الصَّحِيح أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ يَومَ الجُمُعَةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُم مَعرُوضَةٌ عَلَيَّ، فَقالُوا: يا رَسُول الله، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت (أي: بَلِيتَ)؟ قال: «إِنَّ اللَّهَ مَا حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَن تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ».
وذَلِكَ أن هذا الحَدِيث يَدُلُّ عَلَى بقائه صلى الله عليه وسلم في الأرض، وحديث سعيد بن المسيب يَدُلُّ عَلَى أن جثث الأنبياء لم تكن في الأرض إِلَّا أربعين
يوماً.
وَأُجِيب: بأنَّ ذَلِكَ في حقٌّ غير سيدنا مُحمَّد صلى الله عليه وسلم، أو يَحمل عَلَى رجوعهم بعد الرفع ويبحث في الاحتمال الأوَّل بأنَّ سعيد بن المسيب ساق الحَدِيث شاهداً في حق نبينا الله فلا تثبت له خصوصية من بين
الأنبياء.
مع
6
والجَوَاب: أن سياق سعيد لا ينفي الخصوصيَّة؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا استدلَّ / 442/ ظنّه بقاء العموم حيث لم يحضره المخصص، وقد صح مع
غيره المخصص، وَاللهُ أَعلَم.