الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٣كتاب الجنائز
المسألة التاسعة
في القبر وأحكامه
والأصل في ثبوته من كتاب الله تَعَالَى: قوله: {أَلَمْ تَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاء وَأَمْوَانَا (1)، وقوله تَعَالَى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ (2)، وقوله تَعَالَى: {وَإِذَا الْقُبُورُ بعيرَتْ (3)، وقوله تَعَالَى: أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ) (4)، وقوله تَعَالَى: حَتَّى زُرتُمُ {الْمَقَابِرَ، وقوله تَعَالَى: {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (5)، وقوله تَعَالَى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا (6) وثبوته معلوم بالضرورة، وَإِنَّمَا نبهتك عَلَى
مواضعه من الكتاب العزيز.
وفي هذه المسألة أمور:
الأمر الأول: في قدر القبر
وذَلِكَ أَنَّهم إذا أرادوا أن يحفروا للميت قبراً أخذوا قياس طول
الميت فيحفرون مقداره ولا ينقصون من المَيِّت شيئاً ولا يزيدون.
وأما مقداره في العمق: فإِنَّهم اتَّفقوا على أن العمق فيه مطلوب / 443/ حَتَّى لا تكون ريح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَعمِقُوا قُبُورَكُم لِئَلَّا تَرِيحَ ولقوله ـ عليه الصلاة والسلام - يوم أحد: «أَوسِعُوا وَأَعمِقُوا».
عَلَيْكُم
6
(1) سورة المرسلات، الآيتان: 25، 26.
(2)
سورة المائدة: 31
(3) سورة الانفطار، الآية: 4. (4) سورة العاديات، الآية: 9
(5) سورة فاطر، الآية: 22. (6) سورة المعارج، الآية: 43. (7) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.