معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٥

كتاب الجنائز

325

لوضع المَيِّت فيه. سُمِّيَ بذَلِكَ؛ لأنَّه قد أميل عن وسط القبر إلى جانبه.

أَمَّا الضريح: فهو الشقُ الذي يكون وسط القبر.

ونقل بعض قومنا الإجماع على جوازهما معاً.

وقال أبو سعيد: اللحد سُنَّة المُسلمين، ولا يعدل عنه بنه إِلَّا لِمعنى

الضرورة.

واستحب كثير من العُلَماء اللحد، وقد ألحلم لرَسُول الله الله لا و لأ بـ

بكر وعمر.

وعن أبي بن كعب مرفوعاً: الحِدَ لآدَم وغُسِّلَ بِالمَاءِ وِتراً» (1)

وقالت الملائكة: / 445/ هَذِهِ سُنَّةَ وَلدِهِ وَمَن بَعدَه.

وقال الشافعي: إذا كانوا بأرض شديدة يلحد لهم، وإن كانوا ببلد رفيق شقَّ لَهم، واستحسنه ابن المنذر وأبو سعيد، لكن قال أبو سعيد: إن أمكن الاحتيال للحد بالحجارة أو الألواح كان حسناً، وقد يفعل ذلِكَ أهل الأمصار، واستدلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيث ابن عَبَّاس أَنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّحدُ لَنَا، وَالشَّقُ لِغَيْرنَا»، وفسّر قوله «لنَا) أي: المُسلمين. وقال العراقي: المُرَاد بغَيرِنَا» أهل الكتاب كما ورد مصرحاً به في بعض طرق الحَدِيث: «وَالشَّقُ لأهل الكِتَاب» (2).

وَقِيل: معناه اللحد الذي هو يختاره والشق اختيار من كان قبلنا،

وفي هذا كله دليل على كراهية الشق حال الاختيار.

(1) سبق تخريجه في حديث: كانَ آدَم رَجُلاً أَشْعَرَ طوالاً كَأَنَّه نَحْلَة … ». (2) رواه أحمد، عن جرير بن عبد الله بلفظه ر (19425)، 362/ 4. والمحاملي في أماليه،

مثله، ر 383، 349/ 1.