معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٧

كتاب الجنائز

327

لا يَمتثل الأمر إلا به فهو مأمور به، فإن الوجوب إِنَّمَا أَخذ من هَذِهِ المقدمة فهي موجودة في التكفين والغسل قال: اللَّهُمَّ إِلَّا أن يقال ما ذكر هو الأصل، إلا أن الكفن ورد النص فيه بأنَّه من رأس المال، وما عداه باق على الأصل. قُلتُ: قد تقدم قول بثبوت ذَلِكَ كُلّه من ماله، وإن الواجب عليهم الفعل من الغسل والتكفين والصلاة والدفن / 448/ وليس عليهم قيمة ذَلِكَ ما لَمْ يُمكنهم إلَّا بالشراء، وَالله أَعلم.

الأمر الرابع: في مكان القبر بعد زوال القبر منه

وذكر الشيخ عامر في إيضاحه: أن المَقْبَرَة لا يزول عنها اسم المَقْبَرَة ولو قلعت من أصلها أو استأصلها السيل؛ لقوله تَعَالَى: وَإِذَا القُبُورِ بُعْثِرَتْ، فسماها يوم القيامة قبوراً مع أنَّها درست ودرس ما فيها، واستثني من ذَلِكَ ما دفن على الحجر والتعدية؛ لأنَّ العِلَّة عِندَه في ثبوت الأحكام للمقبرة احترام الموتى لقوله صلى الله عليه وسلم: «حُرمَةُ أَمْوَاتِنَا كَحُرمَةِ أَحْيَائِنَا»، وإِنَّ هَؤُلَاء لا حرمة لَهم، قال: وكَذَلِكَ كُلّ من يلزمهم حقوقه مثل المُشرِكين والبغاة والأقلف البالغ، قال: وكذلِكَ أبعاض الإنسان مثل الجلود والعظام واللحوم وأسقاط النساء مثل العَلَقَة والمُضغة وتامّ الخلقة الذي لم تكن فيه حياة.

وسئل العلامة الصبحي: عن المَقْبَرَة إذا اجتاحها السيل هل يجوز تملّكها؟ قال: لا أقول بجواز الملك / 449 / عليها. وفي الأثر أن القبر حكمه بمنزلة العمار. قيل له: أيكون القبر ملكاً للميت؟ قال: الميت ليس له ملك في الدنيا، وَإِنَّما هو وعاء له إلى أن يأذن الله له

بالخروج منه

معي

أن