الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣٣١331
كتاب الجنائز
وهل التطيين مثل التجصيص أو لا؟ رخص فيه الحسن البصري والشافعي، والظاهر أنَّه يشبه التجصيص؛ لأنَّ فيه معنى الاشتهار والزينة،
وَالله أَعلم. / 454/
الأمر الثامن في الكتابة عَلَى القُبُور
وهو منهي عنه؛ لحديث جابر قال: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَن تُجَصَّصَ القُبُور، وأن يُكتبَ عَلَيْهَا، وَأَن تُوطَأ» (1) فهذا يَدُلُّ عَلَى كراهة الكتابة عَلَى
القبر سواء اسم صاحبه أو غيره في لوح عند رأسه.
وَقِيلَ: يَجُوز كتابة اسم الميت لاسيما الصالح ليعرف عِندَ تقادم الزمان؛ لأنَّ النهي عن الكتابة منسوخ محمول عَلَى الزائد عَلَى ما يعرف به
حال الميت.
قُلنَا
الحكمة في النهي عن ذلِكَ طلب اندراس القبر، وطلب معرفته
تنافي هذه الحكمة، ورَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خَيْرُ القُبُورِ مَا دُرِسَت (2)، ودعوى النسخ لا دليل عليها.
ويكره كتابة اسم الله ورَسُوله والقرآن عَلَى القبر وعلى جدر المَسَاجِد وغيرها؛ لأَنَّ فِي ذَلِكَ نوع من الإهانة لما يفضي إليه الحال من الانهدام ووطء الأقدام، وَاللهُ أَعلم.
(1) رواه الترمذي، بلفظه كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها، ر 1052، 368/ 3. وابن ماجه، بمعناه، باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور. . .، ر 1562 - 1563، ص 221.
(2) أخرجه العجلوني: كشف الخفاء، بلفظ: «الدوارس»، وقال فيه: هذا مشهور على الألسنة وليس معناه بظاهره صحيحا، فإنه يسن أن يجعل على القبر علامة ليعرف فيزار …
1269، 477/ 1