الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٨28
معارج الآمال - الجزء الأول
عملاً
أَحَدُهَا: جَواز الاستدبار في البناء فَقَط تمسكاً بظاهر حَدِيث ابن أَنَّ ا عمر، وهو ابن عمر قَالَ: دخلت على حفصة فرأيتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جالساً لحاجته بين لبنتين مُستدبر الكعبة، مُستقبلاً لبيت المقدس، ونُسب هَذَا القَول إلى أبي يوسف. ثانيها: التحريم مُطلَقاً، حَتَّى في القِبْلَة المنسوخة (وهي بيت المقدس)، ونسب هَذَا القول إلى إبراهيم وابن سيرين بِحَدِيث مَعقل الأسدي قَالَ: «نَهى رَسُول الله الله صلى الله عليه وسلم أن تُستقبلَ القِبلَتَانِ ببولٍ أَو غَائِطِ» (1). ثَالِثهَا: أَنَّ التحريم يختص بأهل المدينة ومن كَانَ على سمتها، فأمَّا كَانَ قبلته جهة المشرق والمغرب، فيَجُوزُ له الاستقبال والاستدبار مُطلَقاً، لعموم قوله: (شَرِّقُوا أَو غَرِّبُوا» (2)، ونسب / 132/ هَذَا القول إلى أبي عوانة صَاحِب المُزْنِي قَالَ: وذكر في الإيضاح (4) في استقبال القِبْلَة واستدبارها ثَلَاثَة أقوال من المشهورة وبَيَّنَهَا ثُمَّ قَالَ: وقول رابع: من قصر النهي في القبلة واستدبارها بمكة، وهو بِمَذهَب الجمع أليق … إلخ.
من
6
(3)
استقبال
(1) رواه أبو داود، عن معقل بن أبي معقل الأسدي بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، ر 10، 3/ 1 وأحمد، عن معقل بلفظ قريب، حديث
مالك
بن صعصعة، 210/ 4. (2) رواه البخاري عن أبي أيوب الأنصاري بلفظه، كتاب (8) الصلاة، باب (29) قبلة أهل المدينة … ، ر 394، 118/ 1. ومسلم عن أبي أيوب بلفظه كتاب (2) الصلاة، باب (17) الاستطابة، ر 264، 224/ 1. (3) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، أبو إبراهيم (175 - 264 هـ): عالم زاهد مجتهد قوي الحجة من مصر، صاحب الإمام الشافعي، له: الجامع الكبير والصغير، والمختصر،
والترغيب في العلم. انظر: الأعلام، 329/ 1.
(4) الشماخي: الإيضاح، 14/ 1.