الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٥345
كتاب الجنائز
العمري، قال أبو حاتم: مجهول. وقال العقيلي: لا يصح حديثه ولا يتابع عليه. وقال الذهبي: طرقه كُلّها لينة ولكن يتقوَّى بعضها ببعض، وقال ابن حجر: حديث غريب أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، وقال: في القلب من سنده شيء، وأنا أبرأ إلى الله من عهدته. قال ابن حجر: وغفل من زعم أن ابن خزيمة / 473 / صَحَّحه، وقال ابن تيمية: موضوع.
ومنها قوله: مَن زَارَنِي بِالمَدِينَةِ مُحتَسِباً كُنتُ لَه شَفيعاً وَشَهِيداً
يوم
القِيَامَةِ» (1)، قال الحسيني: رواه البيهقي من حديث أنس. ومنها قوله: «مَن وَجَدَ سَعَةٌ وَلَمْ يَعُد إِلَيَّ فَقَد جَفَانِي»، وفي رواية:
«مَا مِن أَحَدٍ مِن أُمَّتِي لَه سَعَةٌ وَلَمْ يَزُرنِي فَلَيسَ لَه عُدْرٌ عِندَ اللَّهِ» (2) وقوله: «مَن زَارَنِي بَعدَ مَمَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَياتِي» (3) وَلَمْ يذكر لهذه الأحاديث راو فضلاً أن تُصَحَّح، ثُمَّ إن في قوله: «فَقَد جَفَانِي». وقوله: «فَلَيسَ لَه عُدْرٌ عِندَ الله يَدُلَّان عَلَى وجوب الزيارة، وهو خلاف الإجماع، إلا ما زعمته الصوفية من فرضية ذلِكَ، ولا عبرة بهم ولا بقولهم؛ فلو صحت الروايتان وجبت الزيارة عِندَ الاستطاعة كوجوب الحَجِّ، وزيارته صلى الله عليه وسلم في حياته لم تجب، فكم من مؤمن في عصره ره لم يره،
عدي (365 هـ)، أو هبة الله بن الفضل (558 هـ)، أو علي بن محمد (813 هـ). انظر تراجمهم في الأعلام للزركلي (1) رواه البيهقي في الشعب عن أنس بلفظه (4157، 490/ 30. والعجلوني في
ر 2490، 329/ 2.
،
الكشف،
(2) أخرجهما العجلوني: كشف الخفاء، وقال: ذكره في الأحياء ولم يخرجه العراقي،
ر 2612، 366/ 2.
(3) أخرجه الهيثمي: مجمع الزوائد، عن ابن عمر بلفظ قريب، باب زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،
2/ 4