معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١١

كتاب الزكاة

11

بسبب

وإن لحظنا

في الصورة،

ذلِكَ الإخراج، فصار نَماء في المعنى وإن كان نقصاناً وجاء في الحَدِيث: «أَنَّها تَزيدُ في الرزق، وتُكثّرُ المَالَ، وتُعمِّر الدِّيَارَ» (1)، معنى التطهير فهو أن الزكاة تطهر صاحبها من الذنوب، قال الله تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكَهِم بِهَا﴾ (2)، وفي الآية إشارة إلى المعنيين: الطهارة والنمو. وجاء أنَّها أوساخ الناس، وكان بعضهم يقول للمسكين: «جاء الغسال»، ويقال: إِنَّها فكاك من النار، وغسل من

الخطايا.

وإن لحظنا معنى المدح فإنَّها جامعة لخصال من المحامد تقع بها الألفة، وتسترقُ بها الأحرار، وتُهاب بها الأغنياء، لكن لا يقصد صاحبها

إلا أداء الفرض ورضا الله.

ونقدم أمام المقصود مَسَائِل:

المسألة الأولى

في بيان الوقت الذي فرضت فيه الزكاة عَلَى هَذِهِ الأمَّة

وقد اختلفوا في ذَلِكَ: فَقِيلَ: إِنَّها فرضت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر. وَقِيلَ في الرابعة. وَقِيلَ ـ وهو المعتمد عند بعض الحنفية -: إِنَّهَا فرضت بمكة إجمالاً، وبُيِّنت بالمدينة تفصيلاً، جمعا بين الآيات التي تَدُلُّ عَلَى فرضيتها بمكة وغيرها من الآيات والأدِلَّة. وقال

(1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، وأخرج ما يشبهه في صلة الرحم، ابن. في فتح الباري،

عن عائشة مرفوعاً، 415/ 10.

(2) سورة التوبة، الآية: 103.