الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣١كتاب الطهارات
المسألة الرابعة
النهي عن استقبال الشمس والقمر
أن لا يستقبل بفرجه الشمس والقمر لاحترام نور العرش؛ لأنهما خُلقتا منه، ولتعظيم الله إِيَّاهُما، حَيثُ أقسم بهما في غير موضع من
القُرْآن، فدلَّ ذَلِكَ على عظمتهما عِندَ الله، وفيه الاعتراض المتقدّم قريباً. وعرف بعضهم الشمس بأنّها كوكب ذو إشراق يعقب الإصباح، وهي في السماء الرابعة، ظهرها إلى سَماء الدنيا، وهي قدر الدنيا مائة مرة وستاً وستين مرَّة. وعَرَّف القمر بِأَنَّهُ كوكبٌ يُهتدى به في تمييز الأشهر والأيَّام، وهو قدر الدنيا مائة مرة وعشرين مرة.
الجدام.
المَسأَلة الخَامِسَة
في النهي عن استقبال الريح]
أن لا يستقبل الريح لئلا تَردَّ عَلَيه النتن؛ ولأنَّه قيل: يُثير مرض
قَالَ في الإيضاح
(1): ولا يَجُوزُ اسْتِقبال الريح لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَرَادَ أحدكُم البول فَليتحَرَّ الريحَ» (2) يعني: ينظر أين مجراها فلا يستقبلها، ولكن يستدبرها لكي لا يَردَّ عَلَيه الريح البول، والله أعلم.
(1) الشماخي: الإيضاح، 15/ 1.
(2) رواه الرازي: علل أبي حاتم عن الحضرمي بن عامر بلفظ قريب، ر 225، 51/ 1. والهمذاني في فردوس الأخبار عن الحضرمي، ر 1214، 374/ 1.