معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٢

12

معارج الآمال - الجزء السابع

بعض المطلعين / 5 / من المُتأخرين: لَمْ يتحرَّر لي وقت فرض الزكاة. وقال السراج البلقيني (1): لَمْ يتعرض الحفاظ (1): لَمْ يتعرَّض الحفاظ ولا أصحاب السير للسنة التي فرض فيها زكاة المال، قال: ووقع لي حديثان ظهر منهما تقريب ذلك وَلَمْ أسبق إليه. ثُمَّ قال: فقد ظهر أن زكاة المال بعد زكاة الفطر وقبل قدوم (2) ضمام بن ثعلبة، وقدومه كان في السنة الخامسة، هذا ما قيل في وَلَمْ يذكر أحد من القائلين الشهر الذي فرضت فيه، ولا دليل يقطع بواحد من هذه الأقوال.

مستنداً.

ذلك،

أَمَّا القول بأنَّها في السُنَّة الرابعة: فشاذ، ومع ذَلِكَ فلا أعرف له

وأَمَّا القول بأنَّها فرضت بالمدينة فيدلُّ عَلَيهِ ما شهر في سبب نزول قوله تَعَالَى: {وَمِنْهُم مَّنْ عَهَدَ اللَّهَ لَبِنْ عَاتَنَا مِن منْ عَلَهَدَ اللهَ لَبِنْ وَاتَنَا مِن فَضْلِهِ … (3) الآية: أنَّ ثعلبة بن حاطب قال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال - عليه الصلاة والسلام -: يَا ثَعْلَبَة، قَلِيلٌ تُؤدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِن كَثِيرِ لَا تُطيقه … »، فراجعه وقال: «والذي بعثك بالحقِّ لئن رزقني الله مالاً لأعطينَّ كُلَّ ذي حقٌّ حقَّه»، فدعا له فَاتّخذ غنماً فنمت كما ينمو الدود حَتَّى ضاقت بها المدينة، فنزل بها وادياً فجعل يُصَلِّي الظهر والعصر ويترك ما سواهما، ثُمَّ نَمت وكثرت حَتَّى ترك الصلوات إلَّا الجُمُعَة، ثُمَّ ترك الجُمُعَة وطفق يتلقَّى الركبان يسأل /6 / عن الأخبار، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه

(1) هو: صالح بن عمر بن رسلان البلقيني (791 - 868 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (2) ضمام بن ثعلبة السعدي من بني سعد بن بكر: صحابي جليل، كان يسكن الكوفة. وذكر أَنَّهُ قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع بخلاف ما جاء في المتن. انظر: الإصابة، ر 4182،

487/ 3

(3) سورة التوبة، الآية: 75.