معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

كتاب الطهارات

قُلْتُ: وَهَذَا القَول أصحُ، ولَعلَّ القائل الأوَّلِ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ / 134/ في مكان مخصوص رأى المحاريب فيه مُتّسعة مَثلاً لا يَنالُها المصلِّي لا تساعها، أَو أَنَّهُ نظر إلى أنَّ أحد الناس إذا شاؤوا الصلاة لا يقصدون المحاريب، وَإِنَّمَا يَقصدون بقيَّة المسجد، وبالجُمْلَة فأختُ الضررين هو المعتبرها هنا وإن اختَلَفَ في تعيينه نظر العلماء.

،

قال في الديوان أيضاً: وإن حصر الرجُل فوق المسجد ولم يجد إلى النزول وسيلة وحضره حاجة الإنسَان فَلينظر موضعاً لا يضرُّ فيه فليقض حاجته، وليصلح ما أفسد.

وظاهرُ كَلَام مُحشّي الإيضاح أنَّ الزرعَ ومَا تُنبته الأرض لا يُستَقبل

عِندَ قَضَاء الحَاجَة، وهو مُشكِل؛ لأنَّه قد رُوِيَ عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ

((

استَتَرَ بِشَجَرَتَيْنِ وَهُمَا مِن نَبَتِ الأَرْضِ)، وَالله أعلم.

المَسأَلة السَّابِعَة

في اجتناب ما يضرُّ بالنَّاس]

يجب على من أَرَادَ قَضَاء الحَاجَة أن يَجْتَنِب كُلَّ ما كَانَ مضراً بالنَّاس، فلا يقضي حاجته في مُتحدَّث النَّاس، ولا في الطرق، ولا في ظلال الشجر المثمر، ولا في ظلال الجدران، ولا في شُطوط الأنهار، ولا في المياه، ولا في ظهور المساجد وحريمها؛ للنهي الوارد في هَذِهِ الوجوه وهو قوله: مَن قَضَى حَاجَتَهُ تَحتَ شَجَرَةٍ مُثَمَرَةٍ أَو على نَهر جَارٍ أَو طَرِيقِ عَامِرٍ أَو على ظَهرِ مَسجَدٍ مِن مَسَاجِدِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ لَعَنَةُ اللَّهِ

(1) لم نجد من خرج الحديث بهذا اللفظ.