معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣١

كتاب الزكاة

التأخير ما الأَوَّل حَتَّى يحضر الموت، ثُمَّ يموت والوصيَّة في عنقه. وسع فإن أوصى بها أيضاً وسع الوصي الآخر ما وسع الوصي الأول، وهكذا فيفضي الحَال إلى تعطيل الزكاة رأساً وكفى بها مفسدة عظيمة. وهذا المعنى نبه عليهِ شيخنا الصالح) ـ رحمة الله عليه ـ فظهرت لنا به أكبر المصالح. فأَمَّا ما أجبت به في المشارق فذَلِكَ أمر مبني على التوسعة الدينية، وهذا أمر عائد إلى سياسة العالم، ومراعاة صلاحيتهم في الدين والدنيا، وإن الفقيه المفتي كالطبيب الماهر يصف للعلة الواحدة إذا كانت في أشخاص متعددة أدوية مختلفة، فقد يصلح هذا ما يفسد هذا، وَاللهُ أَعلَم.

تنبيه في معاملة مانع الزكاة

وذَلِكَ أن مانع الزكاة لا يشترى منه شيء مِمَّا فيه الزكاة، ولا يبايع بشيء من ذلك، ولا يتوكل له، ولا يعمل معه؛ لأنه متصرف في غير ماله. وهذا كُلَّه عَلَى قول من جعل الزكاة شريكاً، ويعامل عَلَى قول من جعلها في الذمة / 27 فإذا باع غلته التي فيها الزكاة: فَقِيلَ: لا يَجوز بيعها جَمِيعها وإِنَّمَا يَجُوز

حق المالك.

بيع تسعة أعشارها، وهو

وَقِيلَ: للمصدق الخيار فإن شاء أخذ من الثمن وإن شاء من الثمرة، وهذا القول يوقف تمام ذَلِكَ عَلَى اختيار المصَّدِّق؛ لأنَّه إن أخذ

من الثمن فقد أتَمَّ البيع، وإن أخذ من الثمرة لَمْ يتمّه.

(1) إشارة إلى شيخه العلامة صالح بن علي بن ناصر الحارثي (1250 - 1314 هـ). انظر ترجمته

في

المقدمة.