معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٣

كتاب الزكاة

33

المسألة الخَامِسة

في عقوبة مضيع الزكاة يوم القِيَامَة

قال الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُم تَكْبِرُونَ﴾ (1)، وقال تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ، فجعل الويل لَهُم عَلَى منع الزكاة كما جعله عَلَى

الشرك.

(1) ،

قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُم يَومَ القِيَامَةِ

شُجَاعاً أَقْرَع (2) يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَطْلُبُه حَتَّى يلقمه أَصَابِعَه» (3).

وعن ابن مسعود عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِن رَجُلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَة فِي عُنُقِه شُجاعاً، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِصدَاقَهُ مِن كِتَابٍ الله: ووَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا تَنْهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيْطَوَقُونَ مَا يَخِلُوا بِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (4)).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: / 29/ «مَا مِن صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ صُفْحَت لَهُ

(1) سورة التوبة، الآيتان: 34، 35.

(2) الأقرع: هو الذي لا شعر عَلَى رأسه لكثرة سمه وطول عمره. (المصنف). (3) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه، ر 10867، 2/ 530. والبخاري، مثله بلفظ قريب، باب في الزكاة وألا يفرق بين مجتمع.، ر 6557، 2552/ 6.

(4) سورة آل عمران الآية: 180.