معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٥

كتاب الزكاة

35

التي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لأَهْل الإِسْلَام فِي مَرَج (1) وَرَوضَة، فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ المَرَجِ أَو الرَّوْضَة مِن شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَت حَسَناَت، وَكُتِبَ لَهُ عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا تَقطَع طِوَلَهَا فَاسْتَنَّت شَرَفاً (2) أَو شَرَفَيْن إِلَّا كَتَبَ الله له عَدَد آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتِ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْر فَشَرِبَتَ مِنْهُ، وَلَا يُريدُ أَن يَسْقِيهَا إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَد مَا شَرِبَت حَسَنَات». قيل: يا رسول الله، فالحمر؟»، قَالَ: «مَا أُنزِلَ عَلَيَّ فِي الحُمُر إِلَّا هَذِهِ الآيَة الفَادَّة الجَامِعَة: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَةٍ خَيْرًا يَرَمُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (3) (4).

وعن أبي ذر أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِن رَجُل يَكُونُ لَهُ إِبلُ أَو بَقَرٌ أَوْ غَنَم / 31/ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ أَعظَم مَا تَكُونُ وَأَسْمَنهُ، تَطَرُّه بِأَحْفَائِها، وتَنطَحُهُ بِقُرُونِها، كُلَّمَا جَازَت أُخْرَاهَا رُدَّت عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ (5).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثْلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ (6) يُطَوِّقُه يَوْمَ القِيَامَة،

(1) قوله «في مرج بفتح الميم وسكون الراء: المرعى. وقيل الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرح فيها الدواب، أي: تسرح. (المصنف).

(2) قوله «فاستنت» بالتشديد أي عدت وركضت وقوله: شرفاً بالمعجمة أي: شوطاً، أو ميداناً، أو مكاناً عالياً. (المصنف)

(3) سورة الزلزلة، الآيتان: 7، 8.

(4) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفطه كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، ر 987، 2/ 680. والبيهقي، مثله بلفظ قريب، باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة. . .، ر 7017، 81/ 4. (5) رواه البخاري، عن أبي ذر بلفظه، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر ر 1391، 530/ 2. وابن ماجه مثله كتاب الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة، ر 1785، 569/ 1.

(6) قوله: «زبيبتان» أي نقطتان سوداوان فوق العينين. (المصنف).

،