الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٦36
معارج الآمال - الجزء السابع
ثُمَّ يَأْخُذُ بِلهْزَمتيه - يَعنِي: شدقيه - ثُمَّ يَقُولُ: أَنا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ … الآية» (1). وقد تقدّم في بعض الأحاديث أنه يلقمه أصابعه». وفي هذا الحديث: أن الشجاع يأخذ بلهزمتيه؛ أي:
شدقيه.
قالَ بَعضُهم: ولَعَلَّ السر فيه أن المانع يكتسب المال بيديه، ويفتخر بشدقيه فخُصَّا بالذكر واستظهر بعضهم أن يقال: كُلّ يعذب بما هو
الغالب عليه.
ويحتمل أن مانع الزكاة يعذب بِجَمِيع ما مر في الأحاديث، فيكون ماله تارة يجعل صفائح، وتارة يصور شجاعاً أقرع يطوقه، وتارة يتبعه ويفر منه حَتَّى يلقمه أصابعه.
وعن ابن عباس أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا صَلَاةَ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ، قَالَهَا
ثَلاثاً» (2)
قال أنس: قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَانِعُ الزَّكَاةِ (يَومَ القِيَامَةِ) في النَّارِ» (3). وعن عائشة ـ ا ـ قال النَّبِي: «لَا تُخَالِطُ الصَّدَقَةُ مَالاً إِلَّا
أَهْلَكَتْهُ» (4)
(1) رواه الربيع، بلفظ قريب كتاب الزكاة والصدقة باب (58) الوعيد في منع الزكاة، ر 343. والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة بلفظ قريب ر 3300، 189/ 3. وأخرجه الزيلعي: نصب الراية، 408/ 4.
(2) رواه الربيع عن ابن عباس، بلفظه كتاب الزكاة والصدقة باب (58) الوعيد في منع
الزكاة، ر 342.
(3) رواه الطبراني في الصغير عن أنس بلفظه ر 935. وأخرجه الهيثمي: مجمع الزوائد،
78/
6
6
(4) رواه البيهقي، عن عائشة بلفظ «ما .. »، ر 159/ 4،7455. والشافعي في مسنده، مثله
بلفظه، 99/ 1.