الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٧كتاب الزكاة
37
وقال النبي / 32/: «مَا نَقضَ قَومُ العَهْدَ إِلَّا ابْتَلَاهُم اللَّهُ بِالقَتْلِ،
وَلَا ظَهَرَت فَاحِشَةُ الزِّنَا في قَوْمٍ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيهِم الطَّاعُونَ، وَلَا مَنَعَ قَوْمُ الزَّكَاةَ إِلَّا مَنَعَ اللهُ عَلَيهِمُ المَطَر) (1).
ويقال: «من منع
خمساً
منع الله منه خمساً: من منع الزكاة منع الله
منه حفظ المال، ومن منع الصدقة منع الله منه العافية، ومن منع العشر منع الله منه بركة أرضه، ومن منع الدعاء منع الله منه الإجابة، ومن تهاون بالصلاة منع الله منه كلمة التوحيد عِندَ موته، وَاللهُ أَعلم.
تنبيهان
الأَوَّل: في بيان الكنز المذكور في الآية
أصل الكنز في كلام العرب هو الجمع، وَكُلُّ شيء جمع بعضه إِلَى بعض فهو مكنوز. يقال: هذا جسم مكتنز الأجزاء» إذا كان مجتمع
الأجزاء.
واختلف علماء الصحابة في المُرَاد بِهَذا الكنز المذموم:
فقال الأكثرون: هو المال الذي لم تؤد زكاته. وقال عمر بن الخطاب له: «ما أدَّيتَ زكاته فليس بكنز. وقال ابن عمر: «كُلّ ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تَحْتَ أرضين، وَكُلُّ ما لَمْ تؤد زكاته
سبع
من
فهو كنز وإن كان فوق الأرض». وقال جابر: «إذا أخرجت الصدقة مالك فقد أذهبت عنه شره وليس بكنز وقال ابن عَبَّاس / 33/ في قوله
(1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ وتوجد معانيه متفرقة بين أحاديث صحيحة وحسنة.