معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤١

كتاب الزكاة

41

وكذا قوله تَعَالَى: {وَلَا يَسْتَلَكُمْ أَمْوَالَكُمْ (1)، وقوله / 36/ ـ عليه الصلاة والسلام -: (يَا عَمْرُو نِعْمَ المَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ (2)، وقوله ـ عليه الصّلاة والسلام -: كُلُّ امْرِئٍ أَحَقُّ بِكَسْبِه» (3). وقوله ـ عليه الصلاة والسلام -: «مَا أُدْيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْرٍ وَإِن كَانَ بَاطِناً، وَمَا بَلَغَ أَن يُزَكَّى وَلَمْ يُزَكَ فَهُوَ كَنْرٌ وَإِن كَانَ ظَاهِراً» (4).

وجاء عن ابن عباس أَنَّه قال: لَمَّا نزلت وَالَّذِينَ يَكْتِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ … الآية، [كَبُرَ ذلك على المُسلمين] فقالوا: ما ندع لأولادنا؟ قال عمر: أَنَا أُفَرِّجُ عنكم، فقال: يا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الآية، فقالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَفْرِضِ الزَّكاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِن أَمْوَالِكُم، وَإِنَّمَا فَرضَ المَوارِيثَ مِن أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُم. أَلَا أُخْبِرُكُم بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ المَرءُ: المَرأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظرَ إِلَيْهَا سَرَّتَهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ» (5).

، ..

ثُمَّ إِنَّهُ ـ عليه الصلاة والسلام ـ نَدبَ إِلَى إِخراج الثُلُثَ أَو أَقلَّ فِي المرض، ولو كان المال مُحرّماً لكان أقرَّ المريض على التصدق بماله كُلّه، ولكان يأمر الصَّحِيح في حال صحته بذَلِكَ.

جمع

(1) سورة محمد، الآية: 36.

،

(2) رواه ابن حبان في صحيحه عن عمرو بن العاص بلفظه ر 3210، 6/ 8. والبيهقي في شعبه مثله، ر 4248، 91/ 2 (3) ذكره ابن قدامة في المغني عن الحسن بلفظ قريب وقال: رواه سعيد في سننه، 395/ 5. (4) رواه البيهقي عن ابن عمر بمعناه، 7022 4/ 82 وعبد الرزاق في مصنفه، مثله، ر 7141، 107/ 4.

6

(ه) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظه باب في حقوق المال، ر 1664، 126/ 2. والحاكم، مثله، ر 1487، 567/ 1.